ذكرى خراب المعبد اليهودي الأول والثاني "تيشا بآف"، يوم يعتبره الإسرائيليون يوم "حزن وحداد"، وتقتحم فيه جماعات المعبد المتطرفة المسجد الأقصى سنويا، ويعتبرونه "يوما لتجديد العهد مع إزالة الأقصى من الوجود، وتأسيس الهيكل الثالث" حسب زعمهم. تعرف هذه "الذكرى" بأنها أكثر المناسبات التي يمارس فيها اليهود عدوانيتهم تجاه المسلمين والمرابطين في المسجد الأقصى، في محاولة لإثبات ملكيتهم وسيادتهم على المسجد، ويحرصون كل عام على زيادة عدد المقتحمين، في حين تنفذ شرطة الاحتلال أكبر حملة إبعادات لمقدسين عن الأقصى. يوافق هذا اليوم سنويا 9 آف (آب) حسب التقويم العبري، ويقع عادة في التقويم الميلادي إما في شهر يوليو/تموز أو أغسطس/آب.

ويدّعي اليهود أن البابليين دمروا "الهيكل الأول" عام 586 قبل الميلاد، وأن الرومان دمروا "الهيكل الثاني" وأحرقوه عام 70 للميلاد، ومن ثم يجب تلاوة نصوص من "سِفر المراثي" في هذا اليوم من كل عام داخل الكنس. وتتناول هذه المرويات "احتلال البابليين للقدس وتهجير اليهود من بلادهم إلى أرض بابل؛ حيث مكثوا 70 عاما حتى أذن لهم ملك فارس كورش بالعودة إلى ديارهم وإقامة الهيكل الثاني الذي دمره الرومان لاحقا". ويعتبر الهيكل (الذي يزعمون وجوده) بالنسبة لليهود مركزا للحياة الدينية، ويعتقدون أن خطيئتهم كانت السبب في دماره، فيحرصون تكفيرا عن ذنوبهم على إحضار ذبيحة إلى مكان الهيكل المزعوم في "يوم الغفران".

ويقولون إن دمار الهيكل الأول كان بسبب عبادتهم للأصنام وممارستهم العلاقات المحرمة وسفكهم للدماء وغيرها. وأما دمار الهيكل الثاني فكان بسبب انتشار الكراهية التي تفشت بينهم رغم التزامهم بـ"دراسة التوراة وممارسة الوصايا وعمل الخير". يصر اليهود المتطرفون على اقتحام المسجد الأقصى المبارك في هذه المناسبة ويرفضون إحياءها في كنسهم فقط، ويدخلون لفائف "الرثاء" ويقرؤونها داخل المسجد الأقصى ويقيمون صلواتهم ليلتها.

وإضافة لتلاوة النصوص التوراتية، يؤدي المتطرفون الصلوات الصامتة والعلنية ليلة الذكرى، ويغن