عام 1286

1 موضع ذُكر فيه هذا العام عبر مواد الموسوعة

‹ العام السابق (1284) العام التالي (1287) ›
وثائق وأحداث 1
وفي 20 ذي الحجة 1286 الموافق 23 مارس/آذار 1870 أصدر الخديوي إسماعيل الأمر العالي رقم 66 بتأسيس "الكتبخانة" (دار الكتب)، ومقرها "سراي مصطفى فاضل باشا" (قصر شقيق الخديوي إسماعيل) في حي درب الجماميز.
عرض الفقرة كاملة
يعد محمد علي باشا أول من أنشأ دارا لحفظ السجلات الرسمية للدولة في القلعة عام 1828، وأطلق عليها "الدفتر خانة"، بهدف جمع الوثائق الرسمية وحفظها، ويعد الخديوي إسماعيل (خامس حكام مصر) المؤسس الحقيقي لدار الوثائق الوطنية المصرية، إذ شهدت فترة حكمه كثيرا من المنجزات العمرانية والاقتصادية والإدارية في مصر. في عام 1884 عاد علي باشا مبارك من بعثته التي أوفد إليها لدراسة العلوم العسكرية في فرنسا، وكان من المعجبين بالمكتبة الوطنية في باريس، من حيث الإدارة والتنظيم والتنوع الثقافي. وشغله كثيرا شتات الكتب الضخم الموزع في مصر بين المساجد والكنائس وخزائن الأوقاف وغيرها من الأماكن المختلفة والمكتبات الخاصة بدون حماية، فضلا عن تعرضها للنهب والسرقة والتهريب للخارج، فنادى بجمعها في مكتبة واحدة لحفظها من النهب والتلف. رفع علي مبارك طلبه إلى الخديوي إسماعيل بإنشاء دار كتب على نمط المكتبة الوطنية الفرنسية، ولقي الطلب رغبة لدى الخديوي إسماعيل استكمالا لإنجازاته لأن تكون مصر قطعة من أوروبا. وفي 20 ذي الحجة 1286 الموافق 23 مارس/آذار 1870 أصدر الخديوي إسماعيل الأمر العالي رقم 66 بتأسيس "الكتبخانة" (دار الكتب)، ومقرها "سراي مصطفى فاضل باشا" (قصر شقيق الخديوي إسماعيل) في حي درب الجماميز. وعين لها ناظرا وخَدَمة، واختار عالما من علماء الأزهر ملما بعلوم الفهرسة وعينه مسؤولا عن قسم الكتب العربية، وآخر مسؤولا عن الكتب التركية، ثم وضع لها لائحة نظمت أسس الانتفاع بها على غرار نمط المكتبة الوطنية الفرنسية. ومنذ البداية وضع المؤسسون للدار مجموعة من الأهداف التي ينبغي التعامل بها لتقديم أفضل ما لديها من خدمة، ومن أهم هذه الأهداف: كانت النواة الأولى لمقتنيات "الكتبخانة" قرابة الـ30 ألف مجلد شملت كتبا ومخطوطات نفيسة جمعت من المساجد والأضرحة والتكايا (منشأة دينية عثمانية) والمراجع ومجاميع الخرائط التي أمكن جمعها في ذلك الوقت من تراث مصر المخطوط وأوائل المطبوعات، وضُمّت إليها سائر كتب مكتبة وزارة الأشغال والمعارف