عام 1659

1 موضع ذُكر فيه هذا العام عبر مواد الموسوعة

‹ العام السابق (1656) العام التالي (1661) ›
شخصيات 1
كان السجن في البداية لا يستوعب أكثر من 45 سجينا في آن واحد، ومع ذلك في الفترة ما بين القرن الـ14 والـ17، وصل عدد السجناء السياسيون إلى 800، وبين عامي 1659 و1789 ارتفع العدد إلى 5279 شخصا، سجنوا جميعا في سرية تامة.
عرض الفقرة كاملة
هجوم مسلح نفذه آلاف المواطنون الفرنسيون على سجن الباستيل الواقع شرق العاصمة الفرنسية باريس عام 1789، وشكل نقطة مفصلية في التاريخ الفرنسي، ومهد لتفجير الثورة الفرنسية، التي أسهمت في إسقاط النظام الملكي تحت حكم لويس الـ16، وأصبح تاريخ الـ14 من يوليو/تموز يوما وطنيا يُحتفل به كل عام، باعتباره ذكرى قيام الجمهورية الفرنسية. شيّدت قلعة الباستيل عام 1370 بأمر من المكلف بالشؤون المالية والمسؤول الإداري والقضائي الأعلى لباريس هوغ أوبريو في عهد الملك شارل الخامس، بهدف حماية المدينة من الهجمات الخارجية وتأمين مدخلها الشرقي من جهة باب "سانت أنطوان". وبُنيت حول القلعة أسوار عالية ومتينة بلغ طولها 24 مترا وسمك قاعدتها 3 أمتار، إضافة إلى 8 أبراج مراقبة وحولها خنادق عميقة، مما جعلها من أهم أجزاء النظام الدفاعي الفرنسي أثناء حرب المائة عام (1337ـ1453) ضد إنجلترا. تحولت القلعة الدفاعية في عهد الملك لويس الـ11 إلى سجن لاعتقال السياسيين الداخليين المعارضين للنظام، ثم إلى سجن عام للمواطنين. وبعد هذا التغير لم يعد للقلعة دور عسكري ودفاعي فعال، فقد أصبح السجن رمزا للسلطة الملكية وأداة للردع والتخويف، فقرر الملك لويس الـ14 -بعد تسلمه مقاليد الحكم- هدم الأسوار المحيطة بالقلعة. أعد الملك مرسوما تنفيذيا يسمح باحتجاز أي شخص معارض، خاصة المفكرين والأدباء والكتاب، بأوامر ملكية دون محاكمة أو حكم قضائي، من أجل إصلاحهم وتصحيح مفاهيمهم ومعتقداتهم والضغط عليهم، وأطلق على القلعة اسم "دهليز المجد الأدبي". كان السجن في البداية لا يستوعب أكثر من 45 سجينا في آن واحد، ومع ذلك في الفترة ما بين القرن الـ14 والـ17، وصل عدد السجناء السياسيون إلى 800، وبين عامي 1659 و1789 ارتفع العدد إلى 5279 شخصا، سجنوا جميعا في سرية تامة. كانت الحياة داخل سجن الباستيل انعكاسا مصغرا للمجتمع الملكي القديم، حين ساد التفاوت الطبقي حتى بين السجناء، فبينما حظي البعض بمعاملة مرفهة، مثل حصولهم على غرف مفروشة وطعام جيد وزيارات منتظمة من أقا