عام 1184

2 موضع ذُكر فيه هذا العام عبر مواد الموسوعة

‹ العام السابق (1180) العام التالي (1187) ›
منظمات وهياكل 1
بيمارستان مراكش من أبرز المؤسسات الصحية في الغرب الإسلامي في القرنين الـ12 والـ13 الميلادي، بني في عهد الخليفة الموحدي أبي يوسف يعقوب المنصور الذي حكم ما بين 1184 و1199.
عرض الفقرة كاملة
بيمارستان مراكش من أبرز المؤسسات الصحية في الغرب الإسلامي في القرنين الـ12 والـ13 الميلادي، بني في عهد الخليفة الموحدي أبي يوسف يعقوب المنصور الذي حكم ما بين 1184 و1199. شيد في ساحة فسيحة بموقع معتدل المناخ في مدينة مراكش، التي كانت عاصمة لدولة الموحدين، وصمم على هيئة فناء تتوسطه بساتين وبرك وقنوات مياه، تحيط به غرف المرضى، وبه أقسام متخصصة في الأمراض الباطنية والجراحة والعيون والأمراض النفسية والعقلية. جمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي والروحي، وأشرف عليه أطباء مهرة، كان كثير منهم من الأندلس (كانت في تلك الفترة ولاية تابعة للموحدين)، كما ضم صيدلية مركزية لإعداد الأدوية من الأعشاب والمعادن. اعتمد نظاما دقيقا في المداومة، واستقبل المرضى من مختلف الطبقات الاجتماعية، أغنياء وفقراء وعابري سبيل، وكانوا يتلقون العلاج مجانا، إضافة إلى وجبات غذائية مناسبة لوضعهم الصحي. كان الخليفة الموحدي يعقوب المنصور يزور المستشفى كل يوم جمعة لتفقد حالة المرضى ومواساتهم، وخصص مبالغ من ماله الخاص لتوفير احتياجات مطبخه. كان بيمارستان مراكش نموذجا متقدما للمؤسسات الطبية في الغرب الإسلامي، وعكس عناية الموحدين بالعلوم والطب والرعاية الاجتماعية، وقد ألهم لاحقا إنشاء بيمارستانات في فاس وسلا وغيرها من المدن. لم يكن بيمارستان مراكش -الذي كان يسمى دار الفرج- مجرد مستشفى للعلاج، بل كان أيضا مركزا التقت فيه خبرات الطب الأندلسي والمغربي، ومنه انطلقت تأثيرات طبية وصلت إلى أوروبا. عرف هذا المبنى باسمين، الأول "دار الفرج"، وهو على الأرجح الاسم الأقدم، وقد ذكره مؤلف كتاب "الاستبصار في عجائب الأمصار" الذي عاصر فترة بنائه. أما الاسم الثاني فهو البيمارستان، وأورده لأول مرة عبد الواحد المراكشي مؤلف كتاب "المعجب في تلخيص أخبار المغرب". وقد أطلق عليه هذا الاسم إسوة بمستشفيات المشرق العربي، وخاصة بيمارستانات العراق التي عاش فيها المراكشي فترة من حياته، وتشير الكلمة إلى المكان الذي تقدم فيه العلاجات. ذكر مؤلف الاستبصا
مدن ومناطق 1
يرجع تاريخ إنشاء ثاني مسجد جامع في إشبيلية، إلى عهد الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن (حكم ما بين 1163 و1184)، وكان محبّا للفنون والآداب، مولعا بالعمارة والتشييد.
عرض الفقرة كاملة
المسجد الجامع في قصبة إشبيلية، أسسه أبو يعقوب يوسف، ثاني خلفاء دولة الموحدين، وأكمل ابنه يعقوب المنصور بناء المئذنة، وكانت أطول بناء في العالم خلال القرن الـ12. ثاني جامع بني في إشبيلية بالأندلس مند تأسيسها في العصر الإسلامي، استغرق بناؤه حوالي 10 سنوات، وكان آية في الجمال العمراني الذي يعكس الفن الإسلامي في تلك الحقبة، وأحد المساجد التي شكلت مسار الرحلة المعمارية الدينية للموحدين، وثالث أكبر مسجد في الغرب الإسلامي. من خصائصه أن الدخول إليه كان من 15 بابا، وفيه بهو رئيس تزينه أشجار البرتقال، ومئذنة (الخيرالدة) كما يسميها الإسبان، يفصح معمارها وإبداعها عن أصولها التاريخية الإسلامية وبنائها العربي، وتعد اليوم من أعظم آثار الموحدين الباقية في إشبيلية. يرجع تاريخ إنشاء ثاني مسجد جامع في إشبيلية، إلى عهد الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن (حكم ما بين 1163 و1184)، وكان محبّا للفنون والآداب، مولعا بالعمارة والتشييد. وأمر ثاني خلفاء دولة الموحدين ببناء هذا الجامع الجديد في ملتقى الطرق الكبرى، عند مدخل قصبة إشبيلية لمّا ضاق بالمصلين الجامع الأول المعروف بجامع ابن عديِّس، بعد مرور 3 قرون على بنائه في عهد عبد الرحمن الأوسط. وكانوا يصلون في رحاب جامع ابن عديِّس وأقبيته وفي حوانيت الأسواق المتصلة به، فيبعد عنهم التكبير بالفريضة. وكان أبو يعقوب يرغب في أن يُحاكي جامعه الجامع العتيد لقرطبة، سعة وارتفاعا وزخرفة، وعَهِد إلى أحمد بن باسه الأشبيلي، أكبر مهندسي عصره، بوضع تصاميم الجامع وقيادة أعمال التشييد فيه، ومعه نخبة من البنَّائين من أهل الأندلس وفاس ومراكش. وبدأ بناء الجامع في شهر رمضان عام 1172، فهدّمت الديار داخل القصبة، وأخلي المكان ليحتضن هذا المعلم الكبير، وكلف وزيره محمد بن عبد الملك بن زهر بالإشراف على مراحل إنشائه. وقيل إن أساسات جدران الجامع حُفرت حتى ظهر الماء من باطن الأرض، ثم وضعت الأساسات من الآجر والجير والجص والأحجار. وظل البناء مستمرا 3 أعوام و11 شهرا، وكان الخ