لويس الـ15 ملك حكم فرنسا وهو ابن 5 أعوام وذلك من 1715 إلى 1774، أصبح ملكا لفرنسا ونافارا يوم الأول من سبتمبر/أيلول 1715 بعد وفاة جده الأكبر لويس الـ14 فأصبح وريثه. لقّب بـ"المحبوب" لحسن معاملته رعيته، لكن سياسيا وجهت إليه انتقادات عدة، خصوصا أن فرنسا كانت تعيش حالة ضعف خلال فترة حكمه، إضافة إلى تزامن اندلاع حرب السنوات السبع التي امتدت من عام 1756 إلى 1763. يعد الملك ما قبل الأخير في فرنسا، إذ بعد وفاته يوم 10 مايو/أيار 1774 ورث عنه الحكم حفيده لويس الـ16 الذي في عهده سقط النظام الملكي بسبب اندلاع الثورة الفرنسية ونجاحها عام 1789. ولد لويس الـ15 يوم 15 فبراير/شباط 1710 في مدينة فرساي شمال فرنسا، وترعرع في القصر الملكي. توفي والده دوق بورغوندي عام 1712 وهو ابن السنتين، وبعده بقليل توفيت والدته ماري أديلايد دي سافوي، وورث الحكم عن جده لويس الـ14 لوفاة أبيه في فبراير/شباط 1712، قبل أن ينتهي حكم جده. عاش طفولة حزينة بسبب فقدانه والديه، لكنه سرعان ما تسلم العرش عام 1715 وعمره لم يتجاوز 5 أعوام، وتولى دوق أورليانز الوصاية وناب عنه في الحكم إلى حين وصوله سن البلوغ. عندما بلغ سن العاشرة من عمره بدأ إعداده لتقلد الحكم، وحرص دوق أورليانز على أن يحضر اجتماعات مجلس الحكومة، جعلت منه الظروف العائلية التي عاشها في طفولته في ما بعد إنسانا طيبا حساسا وخجولا وكتوما، وواجه صعوبات عديدة خلال توليه منصبه ملكا. اهتم بالتعليم منذ نعومة أظافره، وتلقى تعليما صارما من قبل المكلفين بأمور الملك، وفي عام 1726 شغل المارشال والكاردينال دي فيليروي منصب الحاكم باسم الملك، وكان معلمه والمشرف على مساره التعليمي، وكان يبلغ 73 عاما ويعد أكبر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا، واستمر في منصبه حتى وفاته عن سن يناهز 90 عاما. توجه الاهتمام التعليمي للملك الشاب إلى العلوم الدقيقة وعلم النبات والطب وعلم الفلك والجغرافيا والتاريخ حتى أصبح مثقفا وشغوفا بالعلم منفتحا على عدد من العلوم، وتحديدا علم النبات، وحرص على إثراء حدا