وبدأ الدروز الدعوة لمذهبهم في الفترة ما بين عامي 1017-1020 ميلادي، وامتدت حتى سنة 1043 ميلادي، ليقفل بابه بعد ذلك، ويقتصر على معتنقي المذهب الأوائل وأبنائهم ومن يولد منهم، وصار ممنوعا انضمام أي شخص للطائفة الدرزية إذا لم يولد في الأصل درزيا.
طائفة دينية عربية معروفة بتماسكها الداخلي، تعيش في سوريا بنواحي دمشق وجبل حوران، وفي لبنان وفلسطين المحتلة، ويقال أسسها محمد بن إسماعيل الدَرَزي -المعروف بأنوشتكين- في القرن الـ11 ميلادي، لكن بعض أتباعها ينفون ذلك، ولها راية خاصة بها. ويقدر عدد أفرادها بمن فيهم أولئك الذين هاجروا إلى أوروبا أو أميركا أو غرب أفريقيا، بنحو مليون ونصف مليون شخص. تعود الأصول التاريخية للطائفة الدرزية إلى عهد الخليفة السادس للدولة الفاطمية الحاكم بأمر الله -الذي امتدت فترة حكمه من عام 996 ميلادي إلى 1021 ميلادي- على يد محمد بن إسماعيل الدَرَزي (نسبة إلى أولاد درزة أي صانعي الثياب) الذي هاجر إلى الشام، واشتهرت الطائفة باسمه. وينفي دروز نسبتهم إلى الدَرَزي، قائلين إنهم لو نسبوا له لسميوا بـ"الدَّرَزيون" وليس "الدُروز"، وأن أصل تسمية الطائفة يعود إلى مبدأ "دَرْز الدماغ" لاعتمادهم على العقل. لكن مراجع أخرى تذكر أن المؤسس الفعلي للطائفة هو حمزة بن علي بن محمد الزوزني، الذي يعتبر أحد مؤسسي مذهب الموحدين الدروز، والمؤلف الرئيسي للنصوص الدرزية. وبدأ الدروز الدعوة لمذهبهم في الفترة ما بين عامي 1017-1020 ميلادي، وامتدت حتى سنة 1043 ميلادي، ليقفل بابه بعد ذلك، ويقتصر على معتنقي المذهب الأوائل وأبنائهم ومن يولد منهم، وصار ممنوعا انضمام أي شخص للطائفة الدرزية إذا لم يولد في الأصل درزيا. ومن الشخصيات التاريخية المعروفة في الطائفة -بالإضافة إلى المؤسسين- الحسين بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأجدع، وبهاء الدين السموقي المعروف بالضيف. وعلى المستوى السياسي، اشتهر في الطائفة سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة على الفرنسيين بسوريا في عشرينيات القرن الماضي، والأمير شكيب أرسلان، والزعيم السياسي اللبناني كمال جنبلاط مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي، وابنه وليد جنبلاط، وطلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني. يحيط عقيدة الطائفة ومذهبها كثير من الغموض، لأن مؤسسيها اختاروا عدم البوح بها وحصر معرفتها على دائرة ضيقة، وقيل "عدم