"كريات شمونة" مستوطنة إسرائيلية بنيت على أنقاض بلدة الخالصة الفلسطينية التي كانت تابعة لقضاء صفد في الشمال الفلسطيني؛ هُجِّر أهلها بعد النكبة إلى جنوب لبنان ودمرها الاحتلال وبنى عليها مستوطنته التي صارت المركز الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية في المنطقة وأكبر مدن إصبع الجليل. وبسبب موقعها تطالها نيران حزب الله من جنوب لبنان باستمرار، فيضطر الاحتلال لإخلائها وترميمها، وبسبب نزوح المستوطنين منها وصفها أحد المواقع الإسرائيلية بـ"مدينة الأشباح". كلمة "كريات" العبرية تعني باللغة العربية القرية، أما كلمة "شمونة" فتعني "ثمانية"، ومن ثم فالترجمة العربية لاسمها هو "قرية الثمانية". وجاءت هذه التسمية حسب الرواية الإسرائيلية تخليدا لذكرى 8 مستوطنين قتلوا في حرب خاضوها مع قادة عرب الخالصة في معركة تل حاي عام 1920، ووقعت قرب المدينة. تقع شمال إسرائيل وتبعد عن جنوب لبنان 4 كيلومترات، وتطل على سهل الحولة من الشمال والجنوب، ويحدها عدد من القرى الفلسطينية منها في الشمال والشمال الشرقي قرية الزوق الفوقاني والزوق التحتاني وقرية لَزَّازة. ومن الشرق تحدها قرية قيطية ومن الشمال الغربي قرية هونين، ومن الجنوب الشرقي قرية الناعمة ومن الجنوب قريتا البويزية والميس ومن الجنوب الغربي قرية المنارة. وتبلغ مساحتها قرابة 15 كيلومترا مربعا، وكان يقطعها طريق رئيسي سمي حديثا الطريق السريع 90، ويصل بين الحولة وجنوب لبنان، وأيضا مع مرتفعات الجولان عبر بانياس والقنيطرة. حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023 قدر عدد المستوطنين في كريات شمونة بقرابة 23 ألف مستوطن حسب مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، نزحوا جميعا بعد بداية معركة طوفان الأقصى وبسبب الضربات المستمرة لجبهة المقاومة اللبنانية. عام 1931 كان عدد سكان القرية 1369، والغالبية كانوا من العرب المسلمين، إضافة إلى عرب مسيحيين، مع وجود 3 يهوديين، وكان مجموع منازلها عامها 259. وذكر رحالة أن سكانها كانوا مع بداية الانتداب البريطاني تقريبا 50 شخصا، ثم عام 1945 وقبل الاح