عالم وخطيب مقدسي ولد عام 1880، واشتهر بزعامته العلمية والسياسية، خاصة بعدما تخرج في الأزهر عام 1918. شارك في نضالات المقدسيين والفلسطينيين عموما ضد الانتداب البريطاني وقاد كثيرا منها. وتوفي عام 1949 في العاصمة الأردنية عمان.

ولد عبد القادر المظفّر بمدينة القدس عام 1880م، وكان أبوه مفتي الحنفية في المدينة وأحد كبار علمائها وفي فلسطين عموما، إذ كان كذلك مشرفا على إدارة الوعظ والإرشاد. في هذا الجو نشأ الطفل عبد القادر في بيت علم وأدب وتربى تربية دينية ووطنية عميقة، فقد حفظه أبوه القرآن وعلمه أصول التجويد ومبادئ الفقه، كما أصاب قسطا من علوم اللغة العربية والأدب والتاريخ وهو لا يزال طفلا. توفي والده وهو في الـ15 من عمره.

درس عبد القادر المظفر المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس القدس، وتتلمذ على أيدي كبار علمائها، بمن فيهم والده، الذي توفي عام 1895م. وبعد وفاة أبيه بسنتين سافر إلى القاهرة ليواصل دراسته في الأزهر الشريف، وانكب على التحصيل إلى أن تخرج فيه بشهادة الأهلية سنة 1918م، ثم عاد إلى القدس حيث اشتغل بالتجارة إلى جانب اهتمامه بالشأن العام. شارك المظفر في الحرب العالمية الأولى مع الدولة العثمانية في حملتها على قناة السويس في مصر داعيا إلى طرد الإنجليز منها وقتلهم.

وفي عام 1916، ولتفانيه في خدمة الدولة العثمانية، عُيّن مفتيا للجيش الرابع العثماني، كما انخرط في أنشطة جمعية الاتحاد والترقي، وترأس جمعية الإخاء والعفاف المقدسية. خلال فترة تولي فيصل بن الحسين إمارة المملكة العربية السورية، شارك المظفر في قيادة النادي العربي وأُرسل بتكليف وطني من حكومة فيصل سنة 1919 لمقابلة مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة. أسهم المظفر في نضالات الحركة الوطنية في فلسطين مع شخصيات وطنية مثل موسى كاظم الحسيني، الذي كان أحد الشخصيات الفلسطينية البارزة ورئيس اللجنة التنفيذية العربية في المؤتمر العربي الفلسطيني، والحاج محمد أمين الحسيني، المفتي العام لمدينة القدس آنذاك. قاد عبد القادر المظفر افتتاح المؤ