مناضل فلسطيني وعضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عانى وعائلته كثيرا وتجرع ويلات التغييب قسرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، واعتقل مرات عديدة. وعلى الرغم من حالته الصحية الصعبة قبل اعتقاله في 2024، فإن مرضه تضاعف وتدهورت صحته أكثر داخل السجن، وأصيب بمرض "سكايبوس" الجلدي الخطير، الذي أصاب معظم الأسرى بعد العدوان على قطاع غزة، بسبب الاكتظاظ والإهمال الطبي المتعمد من إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية. وُلد زاهر عفيف محمد الششتري -المكنى بـ"أبو عماد"- في 12 يونيو/حزيران 1964 بمدينة نابلس، بين 7 من الأشقاء والشقيقات هو أوسطهم، وهو متزوج وله 3 أبناء (ولدان وبنت).
نشأ الششتري في ظروف اقتصادية صعبة، فوالده كان موظفا في إطفائية بلدية نابلس (مركز الدفاع المدني للمدينة)، ودفعه ذلك لأن يكون عصاميا ويعمل في سن صغيرة. تعلّم مهنة الخياطة وعمل بها رفقة أقاربه، وظل كذلك حتى وقت قريب، على الرغم من شغله مناصب وظيفية أخرى في بلدية نابلس ووزارة الشباب والرياضة. للتعليم حكاية أخرى عند الششتري، فقد التحق أسوة بغيره من أشقائه وأقرانه بمدارس مدينة نابلس، فأنهى في مدرسة الرازي دراسته الأساسية، ومن ثم انتقل لدراسة الإعدادية في المدرسة الخلدونية، متخصصا في الفرع التجاري.
تابع دراسته في الثانوية العامة بمدرسة الحاج معزوز المصري، غير أنه لم يتمكن من اجتياز امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) بسبب اعتقاله من سلطات الاحتلال مرات عديدة، قضى بموجبها عدة سنوات في سجونها. ذات مرة أبلغه ضابط المخابرات الإسرائيلي أنه سيعتقله قبيل أي اختبار يقدمه لاجتياز الثانوية، وأن النجاح ممنوع عليه، ورفض الاحتلال كل محاولات ومناشدات الاعتراض التي تقدمت بها عائلته على قاعدة "الاسترحام". ظل الششتري دون ثانوية عامة حتى تقدم لها ونجح عام 2007، ثم التحق عام 2008 بجامعة القدس المفتوحة متخصصا في علم الاجتماع والتنمية البشرية.
وازن بين العمل في مشغل للخياطة خاص بعائلته، وبين دراسته التي لم يكملها نتيجة لوعكة صحية تعرض له




AJ+ Français