خلال ثلاثين عاما (1985-2015)، أحيل عشرة رؤساء أفارقة أو استدعوا للمثول أمام المحاكم، للردّ على اتهامات مختلفة طالت طرق تسييرهم لشؤون بلدانهم أو لمحطات فارقة في تاريخها، كان آخرهم الرئيس التشادي السابق حسين حبري. وفي ما يلي لمحة عن أبرز هؤلاء الرؤساء: 1- الرئيس التشادي السابق حسين حبري (1982- 1990)حكم تشاد من 1982 إلى 1990 بقبضة من حديد، قبل أن يطيح به الرئيس التشادي إدريس دبّي، ويضطر للجوء، إثر ذلك، إلى السنغال. وعقب 19 شهرا من التحقيق وجّهت "الغرف الأفريقية" -وهي محكمة مختصة أنشأتها السلطات السنغالية بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لحبري في يوليو/تموز 2013- تهما بارتكاب "جرائم حرب"، و"جرائم ضدّ الإنسانية والتعذيب"، قبل أن تضعه رهن الاحتجاز المؤقت.

2- الرئيس الغيني السابق موسى داديس كامارا (2008-2009)رئيس دولة تحوّل من لاجئ إلى متّهم، وهو النقيب موسى داديس كامارا الرئيس السابق للمجلس العسكري في غينيا، والذي استولى على السلطة في 23 ديسمبر/كانون الأول 2008 بعد وفاة الرئيس لانسانا كونتي. وإثر انسحابه من الحكم، لجأ إلى عاصمة بوركينافاسو واغادوغو، غير أن العدالة الغينية وجّهت إليه، في 8 يوليو/تموز 2015، اتهامات بـ"المشاركة في القتل والاغتصاب والإخفاء القسري"، تتعلق بالمجزرة التي استهدفت معارضين غينيين في 2009، عندما كان في الحكم. ووجهت إليه الاتهامات عن طريق اثنين من القضاة الغينيين الذين انتقلوا إلى واغادوغو.

ووفقا لتقرير لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة، فقد أسفرت المجزرة عن مقتل 157 شخصا، وإصابة المئات بجروح، كما اغتصبت العشرات من النساء واختفى الكثيرون في ظروف غامضة. 3- الرئيس الكيني أوهورو كينياتاواجه كينياتا تهما من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بارتكاب جرائم ضد الانسانية، وذلك خلال أحداث العنف التي شهدتها البلاد في ما بعد انتخابات 2007-2008، وأسفرت عن مقتل حوالي 1300 شخص، وأجبرت ستمئة ألف آخرين على اللجوء إلى بلدان أخرى. وبمثوله أمام الجنائية الدولية، في أكتوبر/تشرين