نظام صواريخ متطور بدأت إسرائيل في تصنيعه سرا بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 بهدف معالجة ضعف قدرات جيشها في صد المدرعات. وقد طورته شركة "رافائيل" الإسرائيلية لتكنولوجيا الدفاع عام 1982، ليصبح من أدق الصواريخ الموجهة متعددة الاستخدامات. يمتاز الصاروخ بتقنيات التوجيه البصري ويعتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قدراته الهجومية المتقدمة.

وأنتجت منه "رافائيل" أكثر من 30 ألف نسخة وبيعت إلى عشرات الدول حول العالم. بعد حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، التي شنها الجيشان المصري والسوري على قوات الاحتلال الإسرائيلي المرابطة في سيناء وهضبة الجولان، وبسبب الصعوبات التي واجهتها هذه القوات في اعتراض أرتال الدبابات وإيقافها، بدأت إسرائيل في البحث عن سلاح قادر على إصابة المركبات المدرعة بدقة عالية. وفي عام 1979، أطلق مشروع سري لتطوير أول صاروخ موجه يستخدم نظاما ميكانيكيا كهربائيا للتحكم في الحركة، ويعتمد على مستشعرات لتحديد الأهداف وإصابتها.

وقد أدى هذا المشروع إلى تطوير شركة "رافائيل" عام 1982 صاروخ "سبايك" أرض-أرض، المزود بنظام توجيه دقيق، وأنتجته لصالح الجيش الإسرائيلي، الذي نشره لاحقا ضمن وحدة "موران" التابعة للواء المظليين. واستخدم سلاح المدفعية الإسرائيلي الصاروخ أول مرة عام 1991، وبعد سنوات جرى تثبيت المنظومة أيضا على الطائرات والسفن البحرية. واستُخدم أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 ضد فصائل المقاومة في قطاع غزة، وكذلك أثناء حرب لبنان الثانية عام 2006.

وطورت شركة "رافائيل" نُسخا عدة من صاروخ "سبايك" وباعت منه أكثر من 30 ألف نسخة لنحو 40 دولة حول العالم. يمكن إطلاق صاروخ "سبايك" من المركبات والمروحيات والسفن والمنصات الأرضية، وهو مزود بأنظمة تتبع بصري كهربائي متقدمة، تشمل قدرات ذكية لتتبع الأهداف مدعومة بميزات الذكاء الاصطناعي. ويستطيع الصاروخ اختراق ما يصل إلى 99 سنتيمترا من الدروع، ويمكن تشغيله إما في وضع الهجوم المباشر أو فوق برمجة مسبقة على إحداثيات محددة. وتتيح هذه