لتعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية ووحدتها، ومواجهة المشروع الإسرائيلي، صاغ قادة الأسرى الفلسطينيين وثيقة الوفاق الوطني التي أكدت استمرار المقاومة، ووضعت خطة لتحرك سياسي شامل. وفيما يلي نص الوثيقة التي توصل إليها قادة الأسرى في شهر مايو/أيار 2006. بسم الله الرحمن الرحيم.
(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) انطلاقا من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والتاريخية ونظرا للمخاطر المحدقة بشعبنا، وفي سبيل تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة شعبنا في الوطن والمنافي، ومن أجل مواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف لفرض الحل الإسرائيلي، ونسف حلم شعبنا وحقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة. هذا المشروع والمخطط الذي تنوي الحكومة الإسرائيلية تنفيذه خلال المرحلة القادمة تأسيسا على إقامة واستكمال الجدار العنصري وتهويد القدس وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية والاستيلاء على الأغوار وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وإغلاق الباب أمام شعبنا في ممارسة حقه في العودة. ومن أجل المحافظة على منجزات ومكتسبات شعبنا التي حققها من خلال مسيرة كفاحه الطويل ووفاء لشهداء شعبنا العظيم وعذابات أسراه وأنات جرحاه، وانطلاقا من أننا ما زلنا نمر في مرحلة تحرر طابعها الأساسي وطني ديمقراطي مما يفرض إستراتيجية سياسية كفاحية متناسبة مع هذا الطابع.
ومن أجل إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، واستنادا إلى إعلان القاهرة، والحاجة الملحة للوحدة والتلاحم، فإننا نتقدم بهذه الوثيقة (وثيقة الوفاق الوطني) لشعبنا العظيم الصامد المرابط، وإلى الرئيس محمود عباس أبو مازن، وقيادة منظمة التحرير الوطني الفلسطيني، وإلى رئيس الحكومة إسماعيل هنية ومجلس الوزراء، وإلى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضائه، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضائه. وإلى كافة القوى والفصائل الفلسطينية، وإلى كافة المؤسسات والمنظمات الأهلية والشعبية، وقيادة الرأي العام الفلسطيني في الوطن والمنافي، آملين اعتبار هذه الوثيقة كلا متكامل


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب