جوليو ريجيني طالب إيطالي جاء مصر لجمع معلومات تتعلق ببحثه لشهادة الدكتوراه، فاختطف وعُذب حتى الموت، ما أثار غضبا كبيرا على مستوى العالم، وأزم العلاقات بين القاهرة وروما التي طالبت بالكشف عن قتلته. الدراسة والتكوينتشير المعلومات المتوفرة عن ريجيني إلى أنه تلقى مرحلة من تعليمه في بلدة فيوميتشيلو التي نشأ فيها. وتوضح التقارير التي تناولت سيرته أنه كان يحضّر لنيل درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة كامبريدج البريطانية، وأنه يتحدث أربع لغات وحاصل على عدة منح دراسية.

الرحلة البحثية في سبتمبر/أيلول 2015 قدم ريجيني إلى مصر لجمع معلومات تتعلق ببحثه لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة كامبريدج البريطانية حول "دور النقابات العمالية المستقلة بعد ثورة 25 يناير" 2011، وبدأ يُجري مقابلات مع نشطاء عمّاليين مصريين ومستقلين وشخصيات قريبة من المعارضة. وأثناء وجوده في مصر، كان ريجيني يكتب مقالات من وقت لآخر في صحيفة "المانيفستو" الإيطالية اليسارية. وقد أفادت الصحيفة بأنه أصر على استخدام اسم مستعار في نشر مقالاته، مما يعد إشارة إلى أنه كانت لديه مخاوف على سلامته في القاهرة.

استعرضت مقالات ريجيني الوضع العام في مصر، وانتقدت هيمنة النظام والارتفاع المهول في قوة الشرطة والجيش بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد، وأجواء القمع خاصة ما يتعلق منها بحرية الصحافة. وجاء في مقال له أعيد نشره وترجم إلى أكثر من لغة "في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي هيمن على عضوية البرلمان المصري أعلى عدد من أفراد الشرطة والجيش في تاريخ البلاد، وأصبحت مصر من بين أسوأ الدول في الاعتداء على حرية الصحافة". في 25 يناير/كانون الثاني 2016 اختفى ريجيني بعد أن غادر مقر إقامته في حي الدقي بالجيزة (شمال) للقاء صديق في منطقة وسط القاهرة.

ويشار إلى أن يوم اختفاء ريجيني صادف الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك، وأجهضت لاحقا بانقلاب نفذه الجيش بقيادة وزير الدفاع آنذاك الجنرال عبد الفتاح السيسي ضد محمد مرسي، وهو أول أو رئيس