شنت إسرائيل عدوان "السيوف الحديدية" على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ردا على عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها فجر اليوم نفسه المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس). واستخدم الاحتلال أعتى أسلحة آلة الحرب، وأساليب منوعة لإلحاق الأذى بالمدنيين تشمل التهجير والتجويع والترويع، وارتكب مجازر مروعة في مختلف مناطق القطاع. وقد برزت خلال هذا العدوان وجوه أخذت على عواتقها كشف جرائم الاحتلال، ونقل رسالة الضحايا للعالم.
وتنوعت هذه الشخصيات بين مسؤول حكومي وطبي وإعلامي وعسكري؛ جمعها سعيها أن تكون "صوت غزة" الذي تسعى إسرائيل إلى إسكاته. ومن أبرز هذه الوجوه والشخصيات: المتحدث الإعلامي لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وهو شخصية "ملثمة" مجهولة الهوية. وبدأ الرجل مهامه في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، حيث ظهر في فيلم قديم بعنوان "كتائب القسام في ضيافة البندقية"، صوَّرته قناة الجزيرة في ذلك العام، وتأخر بثه إلى عام 2014.
إلا أن "أبو عبيدة" نال شهرته عام 2006، حين أعلن خبرَ أسر المقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط". وتحوّل "أبو عبيدة" إلى أيقونة تعتمد عليها كتائب القسام في توصيل رسائلها بنجاعة واقتدار كبيرين، وهو ما يجعله من الميزات المهمة التي تمتلكها حماس، وتساعدها في تنفيذ خططها وأهدافها. ويمكن للمراقب أن يلاحظ أن رسائله المسجلة أو المصورة، تعد باحترافية عالية، وبمهنية كبيرة.
كما تحرص كتائب القسام على منح الناطق باسمها مصداقية كبيرة، من خلال الحرص على نشر معلومات موثوقة والبُعد عن التهويل، وكذا الحرص على نشر صور وفيديوهات تؤكد صحة رسائله. وتشعر إسرائيل بالقوة الكبيرة التي تمنحها شخصية "أبو عبيدة" لحركة حماس، لذلك تعمل على تحطيمها، وبدأت جهودها في "المسّ به" منذ عام 2014، حينما زعمت أنها كشفت عن هويته، في محاولة لتقزيم "رمزيته" وحصرها في شخص بعينه، يدعى "حذيفة الكحلوت". ومع عودة ظهور "أبو عبيدة" في معر











AJ+ Français