منطقة سورية على الحدود مع لبنان، تحتضن مدنا وبلدات عديدة. برزت على سطح الأحداث بعد معارك شرسة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام مدعومة بمليشيات من حزب الله، شتاء وصيف عام 2013. الموقعتقع منطقة القلمون في سلسلة جبلية في غرب سوريا تمتد من الدريج جنوبا إلى البريج شمالا وتكون إلى الشمال الغربي من مدينة دمشق، وتسمى سلسلة جبال لبنان الشرقية أيضا.

وبحكم موقعها وارتفاعها عن سطح البحر تعتبر القلمون منطقة إستراتيجية، وواحدة من أهم المناطق العسكرية على امتداد الأراضي السورية، واختيرت لتكون مقرا لقواعد عسكرية ومخازن أسلحة مهمة للجيش السوري. السكانتنتشر على الجهة السورية من القلمون، مدن وقرى وبلدات شهيرة مثل صيدنايا وعين منين ومعلولا ورنكوس، وتلفيتا وبخعة وجبعدين وحلبون، والنبك والقطيفة والرحيبة ويبرود، وقارة ودير عطية ورأس المعرة وقرية السحل وعسال الورد وغيرها، وأعلى القرى في هذه المنطقة هي بلدة رأس المعرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 14000 نسمة وتقع عند سفح طلعة موسى. ما يزال سكان عدد من بلدات القلمون يتحدثون اللغة الآرامية (اللغة السورية القديمة أو اللغة السريانية) في حياتهم اليومية.

الاقتصادتشتهر مناطق جبال القلمون بزراعة أشجار الفاكهة المميزة، مثل الكرز والمشمش والخوخ والدراق والإجاص والتفاح والتين والعنب، وغيرها من فواكه القلمون التي تتميز بالجوده ويصدر بعضها للخارج. وتتميز مناطق جبال القلمون السورية بمناطقها الجميلة، وإطلالاتها توصف بالساحرة ومصايفها الشهيرة حيث تتموضع البلدات والمدن في أحضان الجبال أو على القمم، مما يجعلها بيئة سياحية بامتياز. ويسود المنطقة جو معتدل إلى بارد صيفا، وبارد مع تساقط كثيف للثلوج في الشتاء حيث تكلل البلدات ورؤوس الجبال بالثلج، وعلى امتداد السلسة الجبلية وفي مناطق القلمون عشرات ينابيع المياه الطبيعية والمعدنية.

التاريخيحفظ التاريخ للمنطقة مراحل هادئة في حقب شهدت حروبا مصيرية، فبعد تحرير القدس من الصليبيين على يد صلاح الدين الأيوبي بدأ تعريب القلمون في مط