جامع المولوية -أو الخانقاه- هو زاوية من الزوايا المهمة في مدينة القدس، يعود تاريخه إلى الحقبة العثمانية في فلسطين. يقع داخل أسوار البلدة القديمة. ويُنسب إلى إحدى الطرق الصوفية، وهي الطريقة المولوية. يقع المجمع المعماري للخانقاه المولوية (هي كلمة فارسية تعني المكان الذي ينقطع فيه المتصوف للعبادة) في شمال البلدة القديمة من القدس، إلى الشمال قليلا من منتصف الطريق المعروف بطريق المولوية، الواصل بين طريق المئذنة الحمراء من الشرق والطريق الرئيسي لحارة السعدية من الغرب.
ويقع تحديدا في نهاية طريق عرفت في العصر المملوكي بطريق ابن جراح وفي زقاق السعديين. وفي العصر العثماني عرفت الخانقاه بحوش السعديين او حوش السعدي، ثم زقاق المولوية أو درج المولوية. ويمكن الوصول إليها عبر بابي العامود والساهرة، على بعد قرابة 150 مترا إلى جنوب غرب باب العامود.
وقد بني سنة 995هـ/1586م. ينسب مجمع الخانقاه المولوية إلى الطريقة الصوفية المعروفة بالطريقة المولوية، والتي دخلت إلى القدس في العصر المملوكي، وتوسع انتشارها في ظل حكم العثمانيين، الذين رعوا هذه الطريقة منذ عهد السلطان العثماني سليم الأول. وقد عين سليم الأول أخفش زاده رئيسا للدراويش المولوية ومنحه 500 أقجة هو وكل شيخ ودرويش من أتباعه في القدس إثر فتحه للقدس في عام (921هـ/1516م).
يرجع أصل البناء إلى فترة سابقة للعهد العثماني، فطبقته الأولى من العصر الفاطمي، والثانية من أيام احتلال الفرنجة الذين أقاموها وجعلوها كنيسة تدعى كنيسة "أغنوس". وقد حول الواقف هذه الكنيسة إلى مسجد اعتبر من أوائل المساجد العثمانية في القدس. وينسب تأسيس الخانقاه إلى "الحاج خداوردي بك الشهير بأبي سيفين بن الشيخ حسين الخلوتي"، أمير لواء القدس الذي أنشأ قاعة السماع والمئذنة في عام (995هـ/1586م).
ووقف على الخانقاه وقفا يضمن استمرارها وحدد فيه الوظائف ومهام أصحابها، وأمر بنقش تاريخ البناء عند مدخل الخانقاه جاء فيه: "أنشأ هذا المقام الشريف المسمى بخانقاه المولوية الأمير الكبير أبو



AJ+ عربي