مسجد في القدس، وهو المسجد الوحيد في حارة الشرف الذي تقام فيه صلاتا الظهر والعصر فقط. يرتاده التجار المجاورون، ولكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت رفع الأذان فيه، فيضطر المصلون إلى الأذان داخل جدرانه دون استخدام مكبرات الصوت. المسجد العمري الصغير مسجد أثري يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، قرب الأسواق المشهورة فيها، ويصل المصلون إليه عبر سوق الحصر، التي تتفرع من سوق البازار على الطريق من باب الخليل مرورا بسوق اللحامين.

ومن سوق الحصر يمينا إلى طريق دير السريان يصل القاصد إلى المسجد العمري الصغير مقابل دير مار مرقص للسريان. يعود تاريخ هذا المسجد إلى الفترة الأيوبية بعد تحرير فلسطين والقدس من الصليبيين، فجميع المساجد التي بنيت في الفترة الأيوبية كانت تسمى مساجد عمرية رغم أنها بنيت بعد صلاح الدين. وقد اندثر هذا المسجد في الفترة المملوكية، فذكره قاضي القدس والمؤرخ مجير الحنبلي في كتابه "الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل"، إذ يقول إنه "في أحداث 1452م أُخرج المسجد من دير السريان، أي أن دير السريان استولى على المسجد في تلك الفترة وبقي عامرا وسمي بالمسجد العمري".

في الفترة العثمانية وُلّي عبد الرحمن بن عبد الحق الجاعوني على أوقاف الجامع العمري، الواقع مقابل دير السريان، وبعد فترة اندثر المسجد وزالت آثاره. وفي عام 1958 عندما كان عمال البلدية ينظفون المنطقة ويقومون بعمليات إعمار في مكان المسجد، وجدوا محرابا قديما، وبعدما فحصته دائرة الآثار الإسلامية ودائرة الأوقاف، خلص الباحثون إلى أن هذا المكان هو مكان المسجد العمري الصغير القديم، وأعيد بناؤه وتم الانتهاء منه عام 1962، وهو التاريخ الذي دون على لوحة النقش الموجودة في أعلى واجهة المسجد الشرقية. غالبية رواد المسجد العمري الصغير من أصحاب المتاجر القريبة منه، ولا يتجاوز عددهم 10 أشخاص، يصلون فيه صلاتي الظهر والعصر، بينما لا يصلون فيه بقية الصلوات لكونهم يسكنون في مناطق بعيدة عنه. سمي المسجد العمري الصغير نسبة لصغر حجمه بالمقا