هيئة تشريعية وسياسية ذات صلاحيات واسعة، انتخبها الفنزويليون بدعوة من رئيسهم ومناهضة شديدة داخلية وخارجية، وجاء انتخاب الهيئة الجديدة وسط انقسام حاد في المجتمع الفنزويلي وأزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة ومستحكمة بدأت تشتد منذ العام 2015. التأسيسجرى انتخاب الهيئة الجديدة (الجمعية التأسيسية) في 30 يوليو/تموز 2017، وتم تنصيبها رسميا في الرابع من أغسطس/آب 2017. المقرستعمل الجمعية بالمجمع ذاته الواقع وسط كاركاس الذي يعقد فيه البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة جلساته.

الصلاحياتتتمتع الجمعية التأسيسية في فنزويلا بصلاحيات واسعة ومفتوحة، تبدأ من تغيير الدستور وتنتهي بحل الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد. ومن أهم الصلاحيات التي أسندت رسميا للهيئة الجديدة مراجعة الدستور الحالي ووضع دستور جديد يحل محل دستور 1999 الذي اعتمد بمبادرة من هوغو تشافيز الذي تولى رئاسة فنزويلا من عام 1999 حتى وفاته في 2013. ويتوقع أن يتضمن الدستور الجديد تغييرات جوهرية من بينها فتح المأموريات الرئاسية، ويمكن أن يكون من بنوده السماح للرئيس نيكولاس مادورو بفترات رئاسية جديدة.

وتتمتع الجمعية أيضا بصلاحية حل البرلمان المنتخب في العام 2015 الذي تسيطر عليه المعارضة ويمثل شوكة في حلق الرئيس الاشتراكي مادورو. وقال مادورو إن الجمعية التأسيسية ستخرج فنزويلا من أزمتها السياسية والاقتصادية المتفاقمة دون تقديم مزيد من التوضيحات بشأن ذلك. وقال مادورو في تصريح آخر إن من صلاحيات ومهام الجمعية التأسيسية إحلال "السلام" وإنعاش الاقتصاد في هذه الدولة النفطية التي كانت في السابق تتمتع بموارد هائلة.

ورغم أن الرئيس لم يحدد مأمورية زمنية لعمل الجمعية، ولا تاريخا لانتهاء عملها، فإن الجمعية حددت لنفسها مبدئيا سنتين لإنجاز جدول الأعمال المطلوب منها. وترفض المعارضة بقوة الجمعية الجديدة وتعتبر أن هدفها الرئيس قطع الطريق أمام التحول الديمقراطي، والانقلاب على دستور البلاد، وتعزيز صلاحيات مادورو وتمديد ولايته التي تنتهي في 2019. ال