بلدة فلسطينية تقع إلى الشرق من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ربط المؤرخون اسمها بقبيلة بني سهيل، التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام. تعرضت بني سهيلا في جميع الحروب التي شنتها إسرائيل على القطاع لعمليات تدمير واسعة، وقصف جوي ومدفعي، فضلا عن التوغلات البرية. ووقعت فيها معارك ضارية على مدار تاريخها، وعرف أهلها بدورهم في مقاومة الاحتلال، خاصة أثناء حرب "السيوف الحديدية"، التي اندلعت بعد عملية طوفان الأقصى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
تقع بلدة بني سهيلا شرق محافظة خان يونس، تحدها شمالا قرية القرارة، وشرقا بلدة عبسان الجديدة، وجنوبا عبسان الكبيرة، بينما تشكل محافظة خان يونس حدودها الغربية والشمالية الغربية وتبعد مسافة تقارب كيلومترين من مركز المحافظة. تتميز البلدة بمناخ صحراوي شبه جاف، يمثل امتدادا غربيا لصحراء النقب، تسودها في الشتاء رياح شرقية وجنوبية شرقية باردة وجافة، وفي الصيف رياح شمالية شرقية جافة. وفقا للمؤرخ الفلسطيني مصطفى الدباغ حملت البلدة اسم قبيلة بين سُهَيْل التي أقامت فيها، وهي قبيلة يعود نسبها إلى بطن من قبيلة جرم بن ثعلبة من طيء، وجاءت من شبه الجزيرة العربية واستقرت جنوب فلسطين.
تُصنَّف بني سهيلا ضمن البلدات ذات الكثافة السكانية العالية في قطاع غزة، إذ سجّل تعداد عام 2022 نحو 47 ألفا و635 نسمة، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وتُظهر الإحصاءات التاريخية مسارا تصاعديا لعدد السكان، فبعد أن قُدّروا بنحو ألف نسمة عام 1922، ارتفع العدد إلى 3 آلاف و220 نسمة عام 1945 ثم إلى 7 آلاف و500 نسمة بعد حرب 1967، وتجاوز 10 آلاف نسمة عام 1982. وفي عام 1997 بلغ عدد السكان 23 ألف نسمة، ثم 31 ألفا و500 نسمة عام 2005، و33 ألفا و500 نسمة عام 2007، وصولا إلى أكثر من 47 ألفا و500 نسمة عام 2022.
بلدة بني سهيلا موطن لعدد من العائلات الكبيرة التي أسهمت في الحياة الاجتماعية والسياسية بقطاع غزة وشكّلت جزءا من نسيجه الاجتماعي، ويغلب عليها الطابع العشائري



AJ+ Français