اعتذر الرئيس العراقي صدام حسين لأول مرة إلى الشعب الكويتي عن ما أسماه "أخطاء الماضي"، في إشارة إلى الغزو العراقي للكويت عام 1990، ودعاه إلى رفض استعمال أراضيه لضرب "شقيقه العراقي". الرسالة بثها التلفزيون العراقي، وألقاها بالنيابة عن صدام وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف. نص الرسالةبسم الله الرحمن الرحيم أيها الإخوة أبناء الشعب في الكويت السلام عليكم، كلما أمعن في السوء من أساء إليكم وإلى إخوانكم في العراق، من أولئك الذين ابتليتم بهم، وجاءتنا بعدكم أو معكم آثار البلوى منهم شررا وحرائق مستمرة، لم تنطفئ خلال الأعوام والسنين الماضية، ونظنها سوف تستمر للزمن اللاحق، إلا إذا أذن رب العباد القادر العظيم بما يعتبر هينا على قدرته، فيحل ما هو معقد، ويلغي ما هو مؤذ، ويضع الأمور في نصابها، بما يسرّ قلوب قوم مؤمنين.
نقول كلما أمعن السوء بالأذى ضد إخوانكم في العراق بمشاركة الأجنبي بمخططاته التدميرية وما أصابهم في حياتهم منه، بما في ذلك الموت المستمر، ليس بالحصار فحسب وإنما بكل ما أوتي الأجنبي المعتدي من قدرة تدميرية؛ وجدنا من الواجب أن نوضح لكم ما ينبغي على طرفي الحال، ونذكركم بما يقتضي، تاركين لكم ولأبناء أمتنا وكل الخيرين في العالم أن يحاكموا بموجبها ما هو قديم، بالإضافة إلى ما يقع على شعب العراق في يومنا هذا، وما يمتد به السوء إلى المستقبل. فلقد وجدنا أنا ورفاقي في القيادة تحت القول: عسى ولعل، لنتجنب في العراق ونجنب إخواننا في الكويت التشويش وخلق الذرائع لإيغال السيئين في سوئهم، وفي ربط مصيرهم بصورة نهائية بالأجنبي ومخططاته، بحيث يغدو الأمل في إنقاذ المعنيين من أنفسهم الأمارة بالسوء وإنقاذ الآخرين من سوئهم شبه مستحيل، إن لم يكن مستحيلا استحالة كاملة، هو ومصيرهم الأظلم وعاقبة السوء، بعد أن ظلموا أنفسهم وغيرهم. نقول وجدنا أنفسنا نتريث في قول ما ينبغي حتى الآن..
ودافعنا الأساسي في ما نريد قوله هو أن ذكر الحقائق قد يعينكم على مزيد من الوضوح في تفسير المواقف والأحداث الآن، وبأثر رجعي للأحداث


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام