شاب فلسطيني عشريني طاردته إسرائيل أكثر من ثلاثة أسابيع وفشلت في اعتقاله أو اغتياله في أكثر من محاولة، واتهمته بتنفيذ عملية عسكرية خاطفة في يناير/كانون الثاني 2018 قتل خلالها حاخام إسرائيلي وجرح آخر، وتحول إلى "بطل" شعبي مقاوم في الضفة وفي عموم فلسطين، وقتلته القوات الإسرائيلية فجر الثلاثاء السادس من فبراير/شباط 2018. الدراسةتلقى أحمد جرار تعليما أساسيا وثانويا، وحصل على شهادة جامعية في إدارة المستشفيات. قصة الاختفاء والمطاردةعاش جرار كأي شاب فلسطيني يكابد مرارة الاحتلال ويعاني ويلاته، وعلى المستوى الشخصي عاش الشاب يتيما بعد أن قتل الاحتلال والده نصر جرار -أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام وأحد مهندسي عمليات المقاومة وتصنيع العبوات الناسفة- منشغلا بالتجارة والبيع والشراء بعيدا عن المظاهر الاستعراضية، متخفيا عن الأنظار وأضواء الكاميرات.

ولم يعرف عنه أي نشاط أو اهتمام خارج عمله التجاري قبل العملية التي اتهمته إسرائيل بتنفيذها، والتي أدت في التاسع من يناير/كانون الثاني 2018 إلى قتل المستوطن أزرائيل شيفح قرب البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، وحتى بعد تنفيذ هذه العملية عاد جرار إلى مزاولة أعماله التجارية بشكل اعتيادي وبكل هدوء أعصاب، إلى أن قامت وحدات من القوات الإسرائيلية بمحاصرة واقتحام منزله في 18 يناير/كانون الثاني 2018. وقالت والدته لوسائل إعلام فلسطينية إنها لم تكن تعلم أن ابنها مطارد أو مستهدف، ولم تشعر حتى بوجود أي نشاط سياسي أو عسكري له قبل محاصرة واقتحام منزلها، أما هو فقد تمكن من مغادرة المنزل قبل وقت يسير من وصول قوات الاحتلال، واختفى أسابيع، كثفت فيها قوات الاحتلال مطاردته والبحث عنه دون جدوى. وخلال أكثر من ثلاثة أسابيع اجتاحت قوات الاحتلال قرى عدة، واقتحمت أكثر من مرة وفي يوم واحد القرية الوادعة وادي بورقين، مسقط رأس أحمد جرار، واعتقلت أقارب له وشبانا آخرين على أمل الحصول على أي معلومة تؤدي إلى الوصول إليه. وفي السادس من فبراير/شباط تمكنت قوات إسرائيلية من اغتيال