تشريع أصدره الاحتلال في عهد أول حكومة إسرائيلية بقيادة "ديفيد بن غوريون"، للتعامل مع أملاك تعود إلى الفلسطينيين الذين هُجِّروا في حرب 1948، وتسهيل تحويلها إلى الإسرائيليين. أقره الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عام 1950، ويصفه تقرير منظمة العفو الدولية بأنه واحد من 3 قوانين عنصرية، تستند إليها إسرائيل في نزع أملاك الفلسطينيين. أقر الكنيست الإسرائيلي قانون أملاك الغائبين يوم 14 مارس/آذار 1950 تحت رقم (5710)، وكان نسخة معدّلة عن أنظمة الطوارئ بشأن أملاك الغائبين، الصادرة في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1948، واعتُمد بديلا لها ابتداء من 31 مارس/ آذار 1950، بناء على طلب "موشي شاريت" أول وزير للخارجية في إسرائيل ورئيس الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية.

يتألف القانون الذي أعده حزب "مباي" (تحول لاحقا إلى حزب العمل) من 39 مادة، حددت التواريخ والأوضاع التفصيلية التي تعرف من طردوا قسرا أو هجروا من أراضيهم بأنهم "غائبون". نُشِر في كتاب القوانين الإسرائيلية يوم 30 من مارس/آذار، ودخلت أحكامه حيز التنفيذ بأثر رجعي، ابتداء من 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 (اليوم الموالي لتصويت الأمم المتحدة على إنشاء دولة إسرائيل)، وحتى مارس/آذار 1950. وعلى الظلم الذي في هذا القانون بحق الفلسطينيين، فإن السلطات الإسرائيلية لم تلتزم بالإطار الزمني الذي وضعته له، وامتد القانون ليشمل الأملاك الوقفية والمقدسات الإسلامية والمسيحية بموجب قانون أملاك الغائبين المعدل لسنة 1965، ثم شمل عقارات النازحين من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

ويطلق تعبير النازحين على المهجرين عام 1967 لتمييزهم عن مهجري عام 1948، وبعضهم كان يجمع الصفتين معا. أطلق قانون أملاك الغائبين في مادته الأولى مسمى "الغائب" على اللاجئين والنازحين الفلسطينيين، الذين طردوا وأجبروا على الفرار من منازلهم، أو أبعدوا مؤقتا بطلب من الجيش الإسرائيلي، لكنهم بقوا داخل فلسطين. وكل شخص "كانت له أملاك في فلسطين التاريخية أو كان يمتلك عقارا ولم يكن به منذ