عبد اللطيف الحموشي، مسؤول أمني مغربي بارز يجمع بين منصبين أمنين مهمين، حيث يترأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية)، وكذلك المديرية العامة للأمن الوطني (جهاز الشرطة)؛ عرف باطلاعه على طريقة عمل خلايا التنظيمات الجهادية، وبإلمامه بالعمل الحركي الإسلامي في المغرب. المولد والنشأةولد عبد اللطيف الحموشي عام 1966 في مدينة تازة شمال شرق المغرب. الدراسة والتكويندرس عبد اللطيف الحموشي في كلية الحقوق والعلوم الاجتماعية بجامعة محمد بن عبد الله في فاس.

التجربة المهنيةعام 1993 دخل الحموشي إلى صفوف المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو جهاز المخابرات الداخلية المعروف مغربيا بالـ"دي أس تي" (DST)، حيث تعامل مع ملفات الخلايا المسلحة خاصة بعد الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فندق أطلس آسني بمدينة مراكش عام 1994. بعد تنحية وزير الداخلية السابق إدريس البصري عام 1999، وتعيين الجنرال حميدو لعنيكري على رأس جهاز الدي أس تي، بدأ نجم الحموشي في الصعود كواحد من أكبر المتخصصين في طريقة عمل ما يسمى بالخلايا الجهادية وفي طرق مكافحتها، فضلا عن إلمامه الكبير بتاريخ الحركات السياسية المغربية على مختلف مشاربها. احتفظ الحموشي بمسؤولياته حتى بعد تنحية الجنرال لعنيكري عقب الهجمات المسلحة التي ضربت الدار البيضاء عام 2003.

وفي عام 2007، أصبح عبد اللطيف الحموشي أصغر مدير عام لجهاز المخابرات الداخلية المغربية، حيث تقلد هذا المنصب الحساس وعمره لم يتجاوز 39 عاما. عرف عن الرجل أنه يفضل العمل بصمت بعيدا عن الأضواء، لكنه برز في واجهة الأحداث على خلفية أزمة دبلوماسية تسبب بها قاض فرنسي أصدر مذكرة لإحضاره من أجل التحقيق معه في اتهامات بالتعذيب في حق مواطنين فرنسيين من أصل مغربي، وكان ذلك في فبراير/شباط 2014. ردت الحكومة المغربية على ما اعتبرته تصرفا غير مقبول، بإيقاف اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، لتدخل العلاقات بين باريس والرباط في مرحلة جفاء استمرت زهاء عام، قبل أن تعود المياه إل