برزت القوة العسكرية للحوثيين منذ تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن يوم 25 مارس/آذار 2015، ورغم إعلان التحالف عن تدمير نحو 80% من قدراتهم الصاروخية مع بدء عملية عاصفة الحزم، استمرت الصواريخ البالستية في التهاطل على العاصمة السعودية الرياض، مما شكل مفاجأة للمراقبين الذين تساءلوا عن مصدر هذه القوة العسكرية. وفي خطاب متلفز بمناسبة الذكرى الثالثة لتدخل التحالف العربي يوم 25 مارس/آذار 2018، قال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي "قادمون في العام الرابع بمنظوماتنا الصاروخية التي تخترق كل وسائل الحماية للعدو وبطائراتنا المسيرة التي تصل إلى مدى بعيد وبتفعيل غير مسبوق لمؤسساتنا العسكرية". وجاء هذا التصريح بالتزامن مع إعلانهم عن إطلاق صواريخ بالستية على أهداف سعودية بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقاعدة جازان جنوب المملكة، ومطار أبها الإقليمي في عسير، بالإضافة إلى قصف أهداف أخرى داخل العمق السعودي.

وفي ما يلي أبرز مصادر الأسلحة التي بحوزة الحوثيين: ترسانة الجيشاستولى الحوثيون منذ انقلابهم على الشرعية يوم 21 سبتمبر/أيلول 2014 على مقدرات الدولة اليمنية بما فيها التحكم في جزء كبير من قوات الجيش والأسلحة والذخيرة والمنظومة الصاروخية البالستية، كما استولوا على المزيد من تلك الترسانة بعد اغتيالهم لحليفهم السابق علي عبد الله صالح في ديسمبر/كانون الأول 2017. وكانوا قبل ذلك قد استحوذوا على أسلحة الجيش اليمني خلال الحروب الست التي خاضوها مع نظام علي الله صالح بين عامي 2004 و2010، حيث تمكنوا من امتلاك أسلحة ثقيلة غنموها من المعارك وأخرى وصلتها كمدد من الحليف الخارجي. ورغم تأكيد قوات التحالف العربي عن استهدافها للترسانة العسكرية التي بحوزة الحوثيين من خلال ضرب مخازن الأسلحة في جبهات القتال، فإن الجماعة ظلت تتظاهر بقوتها العسكرية، وأعلنت في أكثر من مناسبة عن استمرار امتلاكها لمختلف أنواع الأسلحة وأنها تقوم بتطويرها محليا. ففي منتصف فبراير/شباط 2017 أعلن الحوثيون عن امتلاكهم طائرات