يسميها التونسيون "جزيرة المساجد والأحلام"، تستقبل سنويا آلافا من يهود العالم والتونسيين، للحج إلى كنيس الغَريبة كل سنة. وتعد الجزيرة الوجهة الأولى للسياحة في البلاد، وذلك لجمال طبيعتها واعتدال مناخها وتعدد المعالم السياحية والتراثية فيها. وتعد الجزيرة الواقعة على البحر الأبيض المتوسط رمزا للتعايش بين الأديان ويطلق عليها "جزيرة الأحلام"، ويرجع البعض التعايش الموجود في جزيرة جربة إلى عدة عوامل من أهمها العامل الجغرافي، إضافة إلى مرور معظم الحضارات على الجزيرة من الإغريق إلى الرومان والفتح الإسلامي إضافة إلى الغزو الإسباني.

وقد دخل الإسلام إلى جزيرة جربة سنة 47 هجرية على يد الصحابي رويفع بن ثابت الأنصاري. تقع جِرْبَة جنوب شرقي تونس في خليج قابس وتتبع ولاية مدنين، وتبعد نحو 150 كيلومترا عن الحدود مع ليبيا، و500 كيلومتر جنوب العاصمة تونس، وتبلغ مساحتها قرابة 500 كيلومتر مربع، ويبلغ طول شريطها الساحلي نحو 125 كيلومترا. شكلها أقرب عموما إلى المربّع، حيث يبلغ أقصى الامتداد بين الشمال والجنوب قرابة 29,5 كيلومترا، ويبلغ أقصى امتداد لها من الشرق إلى الغرب 29 كيلومترا، ويصل ارتفاعها عن سطح البحر إلى 53 مترا، وتتميز الجزيرة بأنها منبسطة الأرض خالية من المرتفعات، وتربتها رملية.

بعد الثورة التونسية في يناير/كانون الثاني 2011 طالب بعض مواطني الجزيرة بانفصالهم عن ولاية مدنين، وأن تصبح الجزيرة هي الولاية التونسية الـ25، وهو أمر لم يلق صدى لدى المسؤولين التونسيين. وللجزيرة منفذان: الأول من جهة منطقة آجيم عبر العبّارات القادمة من الجرف، والثاني عبر "الطريق الرومانية" من جهة جرجيس، وهي الجهة الشرقية للجزيرة. عدد سكانها يقترب من 160 ألف نسمة، يبلغ عدد زوارها نحو مليونين سنويا.

وسكان الجزيرة مزيج من كل مناطق البلاد، كما أن قرابة 40% ليسوا من السكان الأصليين للجزيرة. وقد تعاقبت على الجزيرة كغيرها من مناطق شمال أفريقيا ثقافات وحضارات مختلفة، وتوافدت عليها جنسيات كثيرة، مما ساهم في تنوع تركيبتها ا