مصممة أزياء أسترالية من أصل لبناني، اشتهرت بإبداعها للباس السباحة النسائي الساتر المعروف بالبوركيني عام 2006، وزادت شهرتها مع تفجر الجدل في فرنسا وأوروبا حول الموضوع عام 2016. المولد والنشأةولدت عاهدة زناتي في طرابلس بشمال لبنان عام 1967، وهاجر ذووها إلى أستراليا وهي في الثانية من عمرها لتعيش هناك وتكتسب الجنسية. مارست في بداية مشوارها المهني الحلاقة، قبل أن يتحول اهتمامها إلى تصميم الملابس مطلع القرن الـ21.

التجربة المهنيةدخلت زناتي عالم الموضة مصممة أزياء عام 2004، فأسست شركة تحمل اسمها، وشرعت في تسويق منتجاتها واضعة نصب عينيها تقديم بدائل تسمح للمرأة المحجبة بمواكبة الموضة. ووضعت تصاميمها الأولى وكانت في مجملها موجهة للمحجبات، لكن وضعها لتصميم لباس البحر الساتر (البوركيني) شكل نقلة نوعية في نشاطها التجاري. وخلال 12 عاما (2004-2016) بيعت خمسمئة ألف بذلة من لباس البوركيني، وفق تقريرٍ لصحيفة لوموند الفرنسية، بل إن شركات عالمية مثل "ماركس وسبنسر" وضعت مشاريع تصاميم لإنتاج الملابس الموجهة للمحجبات مستلهمة من تجربة زناتي وماركتها المسجلة الأولى "عاهدة" التي باتت بأوروبا والغرب رديفا للملابس الساترة.

وقد لقيت هذه الملابس إقبالا بين الجاليات المسلمة عبر العالم خاصة في الغرب حيث القدرة الشرائية مرتفعة. جاءت فكرة البوركيني نتاج قصة عائلية خالصة خالية من أي خلفية تجارية، فقد روت زناتي في عدة مقابلات صحفية كيف ألهمتها معاناة ابنة أخيها المحجبة وهي تلعب مباراة بكرة السلة التفكير في ملابس رياضية تمكن المحجبات من ممارسة اللعبة دون مشقة كتلك التي عانتها ابنة أخيها لثقل الملابس الساترة التي كانت ترتديها في تلك المباراة، حتى أن وجنتها صارت حمراء من شدة الإجهاد. انتهى بزناتي تفكيرها إلى تصميم البوركيني الذي شكل مفصلا في مسارها المهني، فسلط عليها أضواء الشهرة بعد أن صار ماركة عالمية تتزاحم على اقتنائها المسلمات بمشارق الأرض ومغاربها. ويجد الإقبال على البوركيني دافعه الأول في خفته وملاءمته