شهدت مدن الضفة الغربية منذ بداية الألفية عددا من العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تضمنت اقتحامات وحصارات استهدفت تدمير المنطقة وبنيتها التحتية بالكامل، وأسر عدد من الفلسطينيين، وأوقعت مئات الشهداء. وفيما يلي أبرز العمليات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية بعد الانتفاضة الثانية عام 2000: شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية على الضفة الغربية يوم 29 مارس/آذار 2002، بموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك "أرييل شارون"، وجاءت ردا على عملية استشهادية استهدفت فندقا في مدينة نتانيا (بالمنطقة الوسطى) ليلة عيد الفصح اليهودي، تسببت بمقتل 30 إسرائيليا وجرح 160. وفي الثاني من أبريل/نيسان حاصرت قوات الاحتلال مخيم جنين ومدن الضفة الغربية، ثم اجتاحتها ونشرت فيها طائرات إف-16 وطائرات الكوبرا والأباتشي وناقلات جند وقناصة، ووحدات خاصة مثل غولاني واليمام وغفعاتي.

تصدت المقاومة الفلسطينية لاقتحام المخيم، وقتلت جنديا إسرائيليا وجرحت 3 آخرين، واستطاعت إعطاب دبابتين وجرافة، واستولت على 3 بنادق من نوع إم-16، بعدما فاجأت مجموعة من القوات الخاصة الإسرائيلية أثناء محاولتها التوغل، فأجبرتها على التراجع بعيدا عن محيط المخيم. وعقب يومين من محاولات الاقتحام الفاشلة، قاد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز عملية جديدة استهدفت تدمير مخيم جنين، وأدت لاستشهاد 60 فلسطينيا وجرح أكثر من 243، وأعلنت إسرائيل من جهتها مقتل 24 جنديا. وفي جنوب غرب نابلس، اقتحمت أكثر من 30 دبابة إسرائيلية بلدة سلفيت، مع إطلاق نار كثيف، وقصفت مواقع تابعة لأجهزة الأمن الفلسطينية، وفرضت قوات الاحتلال حظر تجول في البلدة، وبدأت اعتقال وتفتيش بيوت الفلسطينيين.

وفي طولكرم، اقتحم الاحتلال مدرسة جمال عبد الناصر ودمر سورها، وحوّل صفوفها إلى منصات للقناصة، وساحتها موقعا للدبابات، كما اقتحم الجيش الحارة الشرقية من طولكرم وحولها إلى ثكنات عسكرية، واحتل المباني الحكومية في المدينة، وفرض حظر تجول على السكان