تشكل القبائل ركيزة أساسية في التركيبة الاجتماعية في اليمن، وهي كيانات لها أعرافها وتقاليدها ومسلحوها، وقد أثر نفوذها السياسي سلبا في بناء الدولة اليمنية وتطوير مؤسساتها. التركيبةيقسّم كتاب "حرب اليمن 1994.. الأسباب والنتائج"، القبائل في اليمن إلى ثلاثة تجمعات كبيرة هي: حاشد وبكيل ومذحج، وجميعها تتركز في الشمال، فيما تلتحق باقي القبائل في الجنوب بتجمع "مذحج".
أما الباحث اليمني عليو الباشا بن زبع فيضيف إلى التقسيمات السابقة قبائل حمير وكندة، مشيرا إلى تقسيمات فرعية أخرى تعد بالمئات لكنها تعود إلى إحدى التقسيمات الخمسة المذكورة. وتفيد دراسة للباحث اليمني نزار العبادي نشرها موقع المؤتمر نت أن الإحصائيات تقدر عدد القبائل اليمنية بمائتي قبيلة، 168 منها في الشمال، والباقي في الجنوب، وتسكن غالبيتها المناطق الجبلية. ويذهب كثير من الباحثين إلى أن نسبة الفئات الاجتماعية غير القبلية في اليمن في العصر الحديث محدودة، حيث يهيمن العرف القبلي ويحكم السلوك العام للمجتمع اليمني ويكون الحَكَم في كثير من النزاعات والمشاكل.
الدور السياسي فضلا عن دورها الاجتماعي، تقوم القبائل اليمنية بدور سياسي كبير مستندة في ذلك إلى إمكانياتها المادية والبشرية، ما مكنها من التأثير في القرار السياسي للدولة. ويعتبر كثير من الباحثين اليمنيين، أن النزاعات القبلية سبب رئيسي في تعثر وعدم نجاح المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية التي تنجزها الدولة في مناطق اليمن التي تعرف نزاعات مسلحة. وقد كانت القبائل السند القوي الذي اعتمد عليه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في استمرار حكمه قرابة 31 عاما.
ويذهب بعض الباحثين إلى أن دور القبائل تراجع بعد الوحدة عام 1990 وبعد حرب الوحدة في 1994، لكن آخرين استبعدوا ذلك، وأشاروا إلى أبرز مشاهد استمرار النفوذ السياسي للقبائل المتمثل في تشكيل حزب التجمع اليمني للإصلاح في 13 سبتمبر/أيلول 1990 برئاسة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، شيخ تجمع قبائل "حاشد" الذي انتخب رئيسا للبرلمان


الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي
AJ+ كبريت