"السهم الأحمر" (أتش جيه–8) صاروخ صيني موجه، من الجيل الثاني من الصواريخ المضادة للدبابات، وهو من فئة الصواريخ التي يتم التحكم بها بطريقة سلكية بصرية. وتبلغ دقته 90%، إذا كانت الظروف مواتية. يزن صاروخ "السهم الأحمر" نحو 25 كيلوغراما، ويمكن إطلاقه من الأرض أو من مركبات قتالية أو طائرات هليكوبتر هجومية.
استخدمته كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خلال استهدافها آلية عسكرية إسرائيلية من نوع "أوفك" يوم 24 يونيو/حزيران 2024، غرب منطقة تل زعرب بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. واستُخدم في حرب البوسنة والهرسك وفي المعارك التي تلت الثورة السورية. ويشبه "السهم الأحمر" صاروخ "الفجر" و"المالوتكا" من حيث طريقة الإطلاق التي تتم عبر سلك توجيه أو عبر أشعة الليزر.
تم تصنيع الصاروخ عام 1980، ويعد أحد أهم نُظم الصواريخ التي يعتمد عليها الجيش الصيني منذ أواخر ثمانينيات القرن العشرين. واقترح تصنيعه الفيلق الصيني المدرع تطويرا لصاروخ الماليوتكا الصيني "إتش جيه-73″، وعندما أدخل للخدمة سمي "إتش جيه-8". طور الصاروخ في البداية بالاشتراك مع "معهد البحوث 203" و"المصنع رقم 282″، لكن البرنامج توقف بسبب الاضطرابات السياسية، ولم يكتمل العمل عليه حتى بداية الثمانينيات.
وطورّت الصين نوعا خاصا من الصاروخ خلال تسعينيات القرن العشرين أسمته "إتش جيه -8 إل"، ويتميز بخفة وزنه وإمكانية استيعابه لمقذوفين أحدهما بمدى 3 كيلومترات والآخر بمدى 4 كيلومترات، وبسبب خفة وزنه، يمكن حمل وتشغيل هذا النموذج المطور بواسطة طاقم من شخصين فقط. ومن النسخ المحسنة الأخرى التي طورتها الصين من "السهم الأحمر" نسخة "إتش جيه-8 إيه" و"إتش جيه-8 إتش"، وأيضا طراز "إتش جيه-8 إي" الذي دخل الخدمة عام 1990. وفي نسخة عام 2014 زوّد الصاروخ بنظام توجيه ليزر نشط، وسمي "إتش جيه-12".
وأنتجت الصناعة العسكرية الصينية عدة أنواع من أنظمة الصواريخ المحمولة المضادة للدبابات من الجيل الثالث، ومنها صواريخ تشبه نظيرتها الأميركية "


AJ+ Français