شكل موضوع الهجرة غير النظامية نقطة تجاذب مستمر بين ليبيا والأوروبيين، وعقدت اتفاقيات وتفاهمات بين الطرفين، لكن الخلافات ظلت مستمرة بسبب تباين الرؤى حول كيفية معالجة هذه الظاهرة المتفاقمة والتي باتت مبعث قلق للقارة العجوز على وجه الخصوص. وفي ما يلي أبرز محطات التجاذب بشأن الهجرة غير النظامية بين ليبيا والأوروبيين. اتفاقيات ليبية إيطاليةبدأت ليبيا في عقد اتفاقيات بخصوص الهجرة غير النظامية مع إيطاليا، حيث وقع الطرفان في 3 يوليو/تموز 2003 على مذكرة تفاهم للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر البحر المتوسط، من خلال تسيير دوريات برية وبحرية وجوية مشتركة، وقيام قوات إيطالية بعقد دورات تدريبية لقوات شرطة ليبية لتعقب الجماعات المتورطة في تهريب البشر.
وفي الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 2004، زار رئيس الوزراء الإيطالي في تلك الفترة سيلفيو برلسكوني طرابلس وأجرى مباحثات مع العقيد الليبي الراحل حول موضوع مكافحة الهجرة غير النظامية وسبل وقف تدفق أفواج المهاجرين. وبموجب التفاهمات بين البلدين قدمت إيطاليا لليبيا معدات ومساعدات فنية لمواجهة الظاهرة، تمثلت في 30 آلية عسكرية وطائرتين بمحركين، ومروحية وطائرتي استطلاع بحري، وأربع سفن بحرية يعمل على متنها أفراد من خفر السواحل والشرطة الليبية ويساعدهم 150 شرطيا إيطاليا. وتكررت اللقاءات بين المسؤولين الليبيين والإيطاليين، ووقعا في ديسمبر/كانون الأول 2007 على اتفاق يقضي بتسيير دوريات مشتركة على طول السواحل الليبية، وأكدت اتفاقية تالية بين البلدين في أغسطس/آب من نفس العام على هذا الهدف.
وخلال زيارة قام بها إلى إيطاليا في 31 أغسطس/آب 2010، طالب القذافي الاتحاد الأوروبي بدفع خمسة مليارات دولار سنويا على الأقل لبلاده لضمان مساهمتها في وقف الهجرة غير النظامية إلى القارة العجوز، وحذر حينها من أن عدم الاستجابة لها ستحول أوروبا إلى "أفريقيا ثانية جراء قدوم ملايين المهاجرين"، موضحا "أوروبا لن تعود أوروبية غدا، بل يمكن أن تصبح سمراء مع قدوم ملايين الأفارقة



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب