هيئة البث الإسرائيلية مؤسسة انطلقت في مارس/آذار 2015، وبدأ بثها في 15 مايو/أيار 2017، وهي موجهة للإسرائيليين والجمهور العربي، وحلت مكان سلطة البث الرسمي الإسرائيلي، التي أغلقت نهائيا عام 2017. وتبث الهيئة على التلفزيون والإذاعة باللغة العبرية تحت اسم "كان"، وتحت اسم "مكان" بالعربية. وتشغل 3 قنوات تلفزيونية و8 محطات إذاعة، وتبث مضامين رقمية على جميع منصات مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

تواجه هيئة البث الإسرائيلية انتقادات كثيرة من الجمهور الإسرائيلي، ويرى كثيرون أن حكومة بنيامين نتنياهو تتدخل في مضامينها التحريرية وتوجهها. وأثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، استخدمت الحكومة الإسرائيلية هيئة البث للترويج لروايتها حول أحداث الحرب، فضلا عن بث المؤتمرات الصحفية للقادة الإسرائيليين على الهواء مباشرة، وتخصيص مساحات واسعة من التغطية لتحليل الأحداث، في مقابل تشويه الفلسطينيين وتغييب روايتهم بشكل كامل. قبل تشكيل هيئة البث الإسرائيلية، كانت تعرف بسلطة البث الرسمي، وأنشئت بموجب قانون سلطة البث الذي سنه الكنيست الإسرائيلي عام 1965، وحدد مهامها الأساسية بث البرامج التعليمية والترفيهية والإعلامية في كافة المجالات، بهدف عكس الحياة داخل إسرائيل، واعتبرها "خدمة حكومية".

وكانت سلطة البث بموجب القانون تستفيد من رسوم جبائية سنوية تفرضها الدولة على كل من يمتلك جهاز تلفزيون أو راديو. وحتى تسعينيات القرن الـ20، كانت هيئة الإذاعة الإسرائيلية هي الهيئة الوحيدة في إسرائيل التي تدير قناة تلفزيونية واسعة النطاق، والهيئة الرئيسة التي تستفيد من البث الإذاعي، قبل أن تزاحمها عدة قنوات وإذاعات خاصة. وكانت لسلطة البث محطات إذاعية عدة، تتخصص كل واحدة منها في مجال معين، مثل الموسيقى وإذاعة التراث.

أما البث التلفزيوني فكان من خلال القناة الأولى التي تأسست عام 1968، وتلتها القناة الثانية