جامع البراق أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في المسجد الأقصى، ومن أهم المصليات فيه. يقع في الجهة الغربية الجنوبية لسور المسجد المبارك، ويعود تاريخ بنائه للفترة الأموية، وأعيد بناؤه في الفترة المملوكية. اتخذه المتصوفة من رواد الطريقة القادرية مقرا لحلقات الذكر، وبقي زاوية صوفية حتى اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، وبعد ذلك تحول إلى مصلى عادي يستقبل المصلين من الثامنة صباحا حتى صلاة الظهر ثم يغلق.
تتمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم أمام باب المصلى القريب من باب المغاربة لحماية المستوطنين، مما يعيق وصول المصلين إلى المسجد. يقع مسجد البراق تحت باب المغاربة في آخر الرواق الغربي، وأقدم ذكر لموقع مربط البراق جاء به ابن الفقيه (903 م) بقوله "مربط البراق في ركن منارة القبلة". ويؤكد الباحثون أن باب ومصلى البراق بناء أموي، لأنّ العناصر الموجودة في الباب هي نفسها الموجودة في كل من باب الرحمة والباب المزدوج.
كما أنّ هذا المصلى، الذي أعيد بناؤه في الفترة المملوكية (707 هـ ـ737هـ الموافق 1307ـ 1336م)، متصل بكل من مصلى الأقصى القديم، والمصلى المرواني، وباب الرّحمة. وكان عند إنشائه ممرا للبوابة المغلقة، وبعد إغلاقها تحول إلى مصلى. تقول الروايات إن سبب تسميته بمسجد البراق، هو أن فيه حلقة من عهد الدولة العثمانية تحاكي الحلقة التي ربط فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم دابة البراق ليلة الإسراء والمعراج.
في آخر الرواق الغربي توجد بوابة تؤدي إلى غرفة مستطيلة الشكل سقفها نصف برميلي عبر درجات رفيعة تم بناؤها في الفترة العثمانية، وفي الجهة الجنوبية للغرفة يوجد محراب أموي صغير، وإلى يمينه حلقة معدنية من العهد العثماني تحاكي الحلقة التي ربط فيها الرسول صلى الله عليه وسلم دابة البراق قبل دخوله المسجد الأقصى أثناء حادثة الإسراء والمعراج. وتقول بعض الروايات إن في غرب الغرفة باب قديم يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل منه وربط بجواره دابة البراق، لكنه أغلق بالحجارة في العهد الأيوبي وتم البن



AJ+ Français