مع اندلاع الثورة السورية وجد الفلسطينيون اللاجئون في سوريا أنفسهم في قلب الأزمة السورية، وانعكست تداعيات الأزمة العميقة عليهم قتلا وتهجيرا واعتقالا وتشريدا، وتراجعت أعداد الذين يقيمون منهم في مخيمات اللجوء بشكل كبير، وبدأ الكثيرون منهم رحلة نزوح ولجوء جديدة. ويتجاوز تعداد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، نصف مليون لاجئ، ويتوزعون على ست محافظات، إلا أن الكتلة الأكبر من اللاجئين توجد في دمشق وتحديدا في مخيم اليرموك. وقد طرأت تحولات وتغييرات جذرية في مشهد اللجوء الفلسطيني في سوريا تعدادا وتوزيعا بعد الثورة التي اندلعت في سوريا منتصف مارس/آذار 2015 ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

قبل الثورةكانت سوريا من أهم الدول التي لجأ إليها الفلسطينيون بعيد النكبة عام 1948، وقدرت أعداد الفلسطينيين الذين وصلوا إلى سوريا عام 1948 بـ85 ألف لاجئ، يرجع معظمهم إلى سكان الجزء الشمالي من فلسطين، وخاصة صفد وحيفا ويافا. ومع موجات اللجوء التي تتالت في العقود اللاحقة، تم تقسيم اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى أربع فئات حسب تاريخ اللجوء: – فئة اللاجئين عام 1948: يمثّل هؤلاء الشريحة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويتمتعون بحقوق المواطن السوري في المجالات الوظيفية والمهنية والعلمية، لكنهم لا يستفيدون من الحقوق وامتيازات أخرى هامة مثل الجنسية والانتخاب والترشح لعضوية مجلس الشعب ونحو ذلك. – فئة اللاجئين عام 1956: وتم تسجيل هؤلاء على قيود مؤسسة اللاجئين وعلى قيود الأونروا، وينطبق عليهم أغلب ما ينطبق على المنتسبين إلى الفئة الأولى، غير أنهم لا يسمح لهم بدخول سوق العمل إلا من خلال التعاقد بصفة مؤقتة.

– فئة اللاجئين عام 1967: وينقسم هؤلاء إلى قسمين، قسم تمكن من التسجيل على قيود مؤسسة اللاجئين، وهؤلاء يعاملون معاملة فئة اللاجئين عام 1956، أما الذين لم يتمكنوا من ذلك فيعاملون معاملة الأجنبي إذا كانوا من حملة وثائق السفر المصرية (قطاع غزة) ومعاملة العربي الم