عالم فيزيائي وكيميائي فرنسي، مؤسس علم الأحياء الدقيقة، فقد أبناءه الثلاثة بحمى التيفوئيد، فانصرف لدراسة الأمراض وسبل الوقاية منها، حتى أصبح العدو الأول للجراثيم والفيروسات. أحدث ثورة علمية في القرن الـ19 باكتشافاته الطبية في مجال البيولوجيا الدقيقة، اخترع عملية البسترة، وساهم في تخفيض معدَّل وفيات حُمّى النفاس، وطور لقاحات مضادة لداء الكلب و"الجمرة الخبيثة" فأكسبته إنجازاته العلمية شهرة عالمية، وألبسته لقب "أبو علم المناعة". ولد لويس باستور يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 1822، وسط عائلة فقيرة شرقي فرنسا، عمل والده جان جوزيف باستور رقيبا، وحصل على وسام جوقة الشرف خلال الحروب النابليونية، قبل أن يمتهن دباغة الجلود.
نشأ باستور في بلدة صغيرة تسمى أربوا وترعرع فيها، وقبل أن يبدي اهتماما بدراسته، أخذ الرسم والتصوير مركز اهتمامه منذ طفولته، إذ برع في رسم لوحات فنية لأفراد عائلته وأصدقائه، ما زالت موجودة حتى الآن في متحفه في باريس. عام 1830 ذهب باستور رفقة والديه إلى أربوا، المكان الأكثر ملاءمة لممارسة صناعة الدباغة، فبدأ تعليمه في المدرسة الابتدائية بدورات التدريس التبادلي، وكان تلميذا متوسط المستوى في سنواته الدراسية الأولى، لكنه تميز بمهارته في الرسم، قبل أن ينتقل للمدرسة الثانوية في بيزانسون القريبة، حيث ظهر شغفه وزاد اهتمامه بالعلوم والرياضيات. حصل على درجة البكالوريوس في الآداب والفنون عام 1840، وبعدها بسنتين حصل على درجة البكالوريوس في العلوم من الجامعة الملكية، ولم يكتف بذلك بل نال درجة الدكتوراه عام 1847 من مدرسة الأساتذة العليا في باريس التي أنهى بها مشواره الأكاديمي.
كرس باستور معظم أوقاته في البحث والتدريس، وكان لاشتغاله أستاذا للكمياء بجامعة ستراسبورغ عام 1848 دور هام في التعرف على ماري لوران ابنة رئيس الجامعة، التي تزوجها عام 1849 ورُزق منها بـ5 أطفال، توفي ثلاثة منهم بـ"حمى التيفوئيد" الأمر الذي دفعه بقوة إلى التخصص والتعمق في علم الأحياء الدقيقة، بحثا عن علاج ضد الأمرا









AlJazeera Arabic قناة الجزيرة