محمد سلامة، مصور صحفي في قناة الجزيرة بغزة، من مواليد عام 2000، عاش وترعرع في بلدة عبسان الكبيرة إلى الشرق من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ودرس في مدارسها، التحق بقناة الجزيرة منذ بدء حرب "السيوف الحديدية"، التي شنتها إسرائيل على غزة، ووثق بكاميرته انتهاكات جيش الاحتلال وجرائمه اليومية بحق الفلسطينيين، إلى أن ارتقى شهيدا في 25 أغسطس/آب 2025. عرف بين زملائه بمهنيته العالية، وتمسكه بأداء رسالته وواجبه المهني على أكمل وجه، وببشاشته وابتسامته التي لم تكن تفارق محياه حتى في أحلك الظروف، كما تميز بشخصيته المرحة بين كل من عاشره. ولد محمد صابر إبراهيم سلامة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، في بلدة عبسان الكبيرة إلى أقصى الشرق من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وعاش وترعرع بين أزقتها.

عاش طفولته يتيم الأم، في حين كان والده من دون عمل. عقد قرانه بذكرى ميلاده في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 على الصحفية هالة عصفور، لكنه كان يؤجل حفل زفافه على أمل أن تأتي تهدئة أو وقف لإطلاق النار، لكنه زُفّ شهيدا قبل أن يحقق حلمه. درس المراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس بلدة عبسان الكبيرة، وأنهى الثانوية العامة عام 2018، والتحق بإحدى الكليات المهنية وحصل منها على دبلوم مهني في التصوير.

منذ صغره كان شغوفا بالتصوير الصحفي، والتحق بالعديد من الدورات لتعلم فنونه، وكان يلازم العديد من المصورين الصحفيين حتى تعلم منهم أسس ومهارات التصوير الصحفي. منذ حصوله على الثانوية العامة عام 2018، عمل الزميل محمد سلامة مع العديد من المؤسسات الصحفية المحلية والدولية لتغطية انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وعملياته العسكرية وحروبه ضد قطاع غزة. وما إن بدأ الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة بعد معركة طوفان الأقصى، التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حتى حمل محمد سلامة كاميرته على كتفه ليوثق حرب الإبادة الجماعية ضد القطاع. التحق بقناة الجزيرة في فبراير/شباط 2024،