حركة مقاومة فلسطينية، تنتمي إلى التيار الإسلامي السني، وتتخذ من الإسلام منهج حياة، تأسست عام 1981 في قطاع غزة، بهدف تحرير كامل التراب الفلسطيني، وتصفية الوجود الإسرائيلي في فلسطين. ترفض الحركة كافة اتفاقيات التسوية ومعاهدات السلام، وتحتكم إلى الكفاح المسلح وسيلة وحيدة للمقاومة. بدأت حركة الجهاد الإسلامي على شكل تجمع يضم كتلة من الطلبة الفلسطينيين الملتحقين بالجامعات المصرية، وكانوا يمثلون طبقة مثقفة ذات توجه إسلامي، بدأت تجمعهم منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين لقاءات حوارية، حول قضايا الدين والتاريخ والأدب، وكانوا يتباحثون حول إشكالية الواقع ومناهج التغيير والقضية الفلسطينية ومسألة التحرير.

وأخذت تتمحور لديهم فكرة "مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للحركة الإسلامية والأمة الإسلامية" كحل للمعضلة القائمة في صفوف المقاومة الفلسطينية آنذاك، التي نبذت الإسلام واتخذت شعارات مثل: الوطنية والقومية والاشتراكية وغيرها، في الوقت الذي لاقت القضية إهمالا على المستويين العربي والعالمي، ولم تلق اهتماما محوريا من الحركات الإسلامية. وفي عام 1978 تأسست الخلية الأولى للحركة على يد طالب الطب "فتحي الشقاقي"، وأطلق عليها اسم "الطلائع الإسلامية"، وكانت تهدف إلى تجديد الفكر الإسلامي، وتجميع الطاقات الإسلامية وتوجيهها نحو تحرير فلسطين من خلال النضال المسلح. وضمت المجموعة الأولى للطلائع نحو 60 عضوا من الطلاب الفلسطينيين وبعض المصريين، وكان من أبرزهم: "رمضان شلّح" و"بشير نافع" و"إبراهيم معمر" و"نافذ عزام" و"عبد الله الشامي" و"جميل عليان" و"تيسير الغوطي" و"أحمد شاكر" و"محمود شاكر".

واتخذت الحركة بنية تنظيمية تتكون من أسر وخلايا، وأخذت تقوم بنشاطات تربوية، وأصدرت نشرات سياسية وفكرية، ومثلت مجلة "المختار الإسلامي"، التي كان الشقاقي يتولى رئاسة تحريرها بشكل سري، المنبر الإعلامي للحركة في قضايا الفكر والسياسة والجهاد. وعقب نجاح الثورة الإيرانية عام 1979، ألف الشقاقي كتاب "الخميني الحل الإسلامي والبديل"،