المدرسة الأمينية مؤسسة لتدريس علوم الشريعة، وخاصة على المذهب الشافعي، تأسست في القدس عام 730هـ الموافق 1329م. تقع بباب شرف الأنبياء في الرواق الشمالي للمسجد الأقصى المبارك. أمر بإنشائها في العصر المملوكي الوزير أمين الدين عبد الله بن غانم، الذي كان مسيحيا قبطيا ثم أسلم، وسميت على اسمه، وأعيد بناؤها في عهد الدولة العثمانية.

تقع المدرسة الأمينية غرب باب شرف الأنبياء (يسمى أيضا باب الملك فيصل) في السور الشمالي للمسجد الأقصى، ويحدها من الشرق الطريق الداخل إلى باب الملك فيصل، ومن الشمال طريق المجاهدين، ومن الغرب المدرسة الفارسية، ومن الجنوب ساحة المسجد الأقصى. يعود بناء المدرسة إلى عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون، وكان بانيها (الوزير أمين الدين عبد الله بن غانم) أحد المسؤولين في جيشه، وكان يعرف بلقب "أمين الملك". جرى ترميم المدرسة في العهد العثماني، وتولى مشيختها والتدريس فيها عدد من العلماء.

وعُقدت فيها مجالس العلم والذكر، كما كانت سكنا للطلاب والمدرسين، واستمرت في أداء دورها الفكري حتى أوائل القرن الرابع عشر الهجري. ومن أسمائها "دار الإمام"، إذ درَس ودرّس فيها أجداد عائلة الإمام ضياء الدين الهكاري، الذي دُفن فيها وكثير من أفراد أسرته في غرفة الطابق الأرضي. زارها السلطان الظاهر برقوق للقاء شيخ المدرسة الشيباني الموصلي، ومع مرور الوقت سكنتها عدد من عائلات العلماء، ثم أصبحت وقفا لعائلة الإمام أسعد الحسيني.

وفي عام 1996 تنازل الشيخ أسعد لدائرة الأوقاف، فأصبحت المدرسة تحت تصرفها. من أهمّ شيوخ المدرسة قاضي القدس محيي الدين بن عبد القادر، وكان ناظرا لها وسكن فيها وأنفق على تعميرها من أمواله الخاصة. كما زارها السلطان الشيخ أبو بكر بن علي الشيباني وسكن فيها هو الآخر.

ودرّس فيها خلف بن يوسف بن راضي الدين بن علي اللطف، وكذا أجداد عائلة الإمام ضياء الدين محمد أبو عيسى الهكاري، الذي كان مستشارا للسلطان صلاح الدين الأيوبي، وقد كان يعتمد عليه وينزل عند آرائه، وقلما كان يخرج عنها. ودرس فيها