كلثوم عودة فاسيليفا كاتبة ومترجمة فلسطينية مهتمة بالدراسات الشرقية، وأول أكاديمية عربية في الاتحاد السوفياتي ومن أبرز أعلام الدراسات الشرقية في روسيا. كانت عضوا في الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، وهي معروفة في روسيا باسم كلاوديا عودة فاسيليفا. ولدت كلثوم عودة فاسيليفا في مدينة الناصرة بالجليل الأسفل في الثاني من أبريل/نيسان 1892 أثناء عهد الدولة العثمانية، وهي البنت الأصغر في أسرة من 5 فتيات.

دخلت مدرسة المعلمات النسائية التابعة للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية التي أسسها الضابط الروسي فاسيلي خيتروفو في بيت جالا (إحدى ضواحي بيت لحم)، وتخرجت فيها عام 1908. بعد الانتهاء من دراستها، حصلت على وظيفة معلمة في مدرسة المعلمين التابعة للجمعية في مدينة الناصرة الفلسطينية. وفي ذلك الوقت كان هناك أكثر من 100 مؤسسة تعليمية روسية في الشرق الأوسط.

وكان لهذه الجمعية دور مهم في تراكم ونشر المعرفة العلمية عن فلسطين وسوريا ولبنان ومصر ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط، في وقت احتل فيه المشرق العربي مكانة هامة في تاريخ العالم وجغرافيته، وكانت الدول الكبرى كلها تسعى إلى زيادة نفوذها الثقافي والسياسي في هذه المنطقة، ومنها روسيا القيصرية الأرثوذكسية التي كانت معنية بمقاومة النفوذ الكاثوليكي والبروتستانتي في ذلك الحين. أثناء هذه الفترة كتبت فاسيليفا مقالات أدبية عديدة في مجالات عربية مختلفة، كـ"النفائس العصرية"، التي كانت تصدر في حيفا ومجلة "الهلال" في القاهرة و"الحسناء" في بيروت. وعام 1910 تعرفت على المستشرق الروسي إغناطيوس كراتشوفسكي الذي كان يزور فلسطين حينئذ مع زوجته، فأثّر في مسيرتها وحياتها العلمية.

عام 1913 وأثناء عملها بالمدرسة في الناصرة، التقت الطبيب الروسي إيفان فاسيليف، رئيس العيادة الخارجية بمجمع سرغيوس الروسي في فلسطين، وتزوجته رغم المعارضة الشديدة من أسرتها، وأنجبت منه 3 بنات. وفي عام 1914، وبعد إغلاق المدارس الروسية بقرار من السلطات العثمانية، غادرت مع زوجها