مقتدى الصدر زعيم شيعي عراقي، ولد بمدينة النجف لأسرة شيعية محافظة، استمد الكثير من نفوذه من عائلته، وسطع نجمه بعد سقوط نظام صدام حسين، أسس "جيش المهدي" لمقاومة الاحتلال الأميركي عام 2003، قبل أن يُجمّد أنشطته عام 2008. أصبح لتياره نواب في البرلمان ووزراء في الحكومة منذ عام 2005، لكن نوابه انسحبوا من البرلمان في يونيو/حزيران 2022، واقتحم أنصاره مقر مجلس النواب رافضين تولي محمد شياع السوداني رئاسة الحكومة، قبل أن يعلن اعتزاله النهائي للحياة السياسية في 29 أغسطس/آب 2022. ولد مقتدى الصدر في الكوفة بمدينة النجف جنوب بغداد في 12 أغسطس/آب 1973 لأسرة شيعية محافظة تنحدر من جبل عامل في لبنان، وهو الأصغر بين إخوته مصطفى ومرتضى ومؤمل.

والده هو الزعيم الشيعي محمد صادق الصدر، الذي اغتيل في فبراير/شباط 1999 مع اثنين من أبنائه بعد انتقاده الصريح للرئيس الراحل صدام حسين، كما اغتيل أيضا ابن عم والده محمد باقر الصدر، المفكر الشيعي البارز الذي أعدمه صدام مع شقيقته نور الهدى ربيع العام 1980. أما أمه فهي ابنة "محمد جعفر الصدر" ابنة عم أبيه، وتزوج مقتدى الصدر عام 1994 من إحدى بنات محمد باقر الصدر، لكنه لم ينجب أطفالا. بعد إتمامه المرحلة الإعدادية، التحق الصدر بالمدرسة الشيعية في النجف، لكنه لم يكمل دراسته.

لا يحمل الصدر بعد درجة مجتهد، وهي الدرجة التي تخوله الإفتاء وتسبق لقب "آية الله" وفقا لتقاليد المذهب الشيعي. أوائل عام 2007، توارى الصدر عن الأنظار حيث انقطع لطلب العلم في الحوزة العلمية بمدينة قم الإيرانية، وهناك فرض على نفسه نوعا من الابتعاد المؤقت عن السياسة، حيث أكمل خلال هذه الفترة دراسته الفقهية، غير أنه عاد للواجهة السياسية من جديد في العام 2010. منذ مقتل والده، يشرف الصدر على الحوزة الدينية في النجف، وقد أوكل إليه والده رئاسة تحرير مجلة "الهدى" وعمادة جامعة الصدر الإسلامية.

لم يكن الصدر معروفا فعليا خارج العراق قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية عام 2003، لكن سرعان ما أصبح