تنتشر في مدينة القدس المحتلة شبكة واسعة من الحواجز العسكرية التي أقامتها قوات الاحتلال الإسرائيلي حول المدينة وداخلها، لعزلها عن محيطها الفلسطيني وإحكام السيطرة عليها وربطها بالمستوطنات، والاستيلاء على المزيد من أراضيها. ويعتبر حاجزا قلنديا والكونتينر من أخطرها. وتخدم هذه الحواجز العسكرية الإسرائيلية بشكل أساسي المستوطنين، وتسهم في تهويد مدينة القدس، وتنغص على المقدسيين معيشتهم من خلال إجراءات التفتيش والتدقيق الشديدة والإذلال الذي يتعرضون له أثناء مرورهم عبرها.
منذ احتلال إسرائيل مدينة القدس، وهي تحاول التنغيص على أهلها لتهجيرهم والاستيلاء على أرضهم ومنازلهم. ولم يبق الاحتلال الإسرائيلي وسيلة إلا واتبعها في سبيل ذلك. وتعد الحواجز العسكرية التي تفصل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني إحدى أخطر هذه الوسائل.
وتهدف إسرائيل من وراء هذه الحواجز إلى ما يلي: القيود المشددة وعمليات التفتيش المهينة أحد أبرز تجليات الحواجز الإسرائيلية بالقدس، إذ يقاسي الفلسطينيون أثناء ذهابهم إلى مدينة القدس المحتلة أو خروجهم منها، فالاحتلال يفرض على دخولهم وخروجهم إجراءات مشددة بينها التدقيق في الهويات والتفتيش الشديد والدقيق. وفي بعض الأحيان يعتقل جنود الاحتلال من يشاؤون من المواطنين بحجج ومزاعم واهية، كما يتعمدون إهانتهم وتنغيص حياتهم والنيل منهم. ويحتجز الاحتلال العديد من الفلسطينيين ساعات طويلة في الشمس، كما يُرغم الجنود النساء الفلسطينيات أحيانا على خلع جلابيبهن لتفتيشهن بدقة.
ويضطر الخارجون من القدس أو الداخلون إليها إلى الاستيقاظ أحيانا في تمام الساعة الثانية فجرا للاصطفاف في طوابير طويلة على الحواجز. وفيما يلي أبرز الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تنتشر في محيط مدينة القدس المحتلة وداخلها: يقع حاجز قلنديا بمحاذاة مخيم قلنديا على مسافة 4 كيلومترات تقريبا إلى الجنوب من رام الله، وتبعد 11 كيلومترا عن المدينة المقدسة. ويعتبر هذا الحاجز من بين أكبر الحواجز العسكرية التي أقامها الجيش الإسرائيل







AJ+ Français