"القدس الدولية" مؤسسة رأت النور عام 2001 في لبنان، وتعرف نفسها بأنها مستقلة وغير ربحية، وهدفها العمل على إنقاذ مدينة القدس المحتلة والمحافظة على هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وتثبيت سكانها وتعزيز صمودهم، وتدعو الأمتين العربية والإسلامية إلى نصرة المسجد الأقصى المبارك. ونفذت المؤسسة العشرات من المشاريع والحملات الداعمة لمدينة القدس والمسجد الأقصى، وعلى خلفية ذلك أدرجتها الخارجية الأميركية في 2012 على لائحتها الخاصة بـ"الإرهاب" وقررت تجميد أصولها المالية. في يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000 انطلقت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية عقب اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك أرييل شارون باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال.

وعلى خلفية هذه الانتفاضة التي سميت بانتفاضة الأقصى اجتمعت في 28 يناير/كانون الثاني 2001 نحو 400 شخصية سياسية وفكرية وثقافية من أكثر من 30 دولة عربية وإسلامية بالعاصمة اللبنانية بيروت تحت مظلة مؤتمر القدس الأول. واتفق المؤتمرون وقتها على تأسيس مؤسسة القدس الدولية بهدف الحفاظ على هوية المدينة المقدسة والحيلولة دون تهويديها. وضمت هيئة المؤسسين أعضاء مجلس الأمناء إضافة إلى 13 عضوا من أعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر القدس، وهي اللجنة التي شكلها المؤتمر القومي الإسلامي، الذي انعقد ببيروت بين 21 و23 يناير/كانون الثاني 2000.

وأقر المؤتمر مجلس أمناء المؤسسة، الذي تكون وقتها من رئيس مجلس الأمناء العلامة الشيخ يوسف القرضاوي وأمين السر مسعود الشابي ونواب رئيس مجلس الأمناء، وهم كل من: رئيس مجلس النواب اليمني وقتها عبد الله الأحمر، والنائب في البرلمان الإيراني وقتئذ علي أكبر محتشمي، والوزير اللبناني ميشال إده. ومنذ ذلك الحين انطلقت "مؤسسة القدس" وأخذت على عاتقها مهمة مواجهة مشاريع تهويد المدينة واقتلاع سكانها، والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ودعم صمود سكانها. وعقدت المؤسسة مؤتمرا في 16 فبراير/شباط 2002 في بيروت وحصلت في العام نفسه على