مأرب إحدى المحافظات اليمنية الواقعة شرقي البلاد، تتميز بموقعها الإستراتيجي مع مناطق تاريخية أخرى في اليمن، تتنوع تضاريسها بين جبال ووديان وسهول وصحارى، وتمتد حدودها الشمالية حتى صحراء الربع الخالي. تشتهر بكونها مهد مملكة سبأ، وتتميز بمعالمها التاريخية التي تجسد الحضارة السبئية، أبرزها سد مأرب العظيم، وهو أحد عجائب الهندسة القديمة، ومعبد أوام وعرش بلقيس. تقع محافظة مأرب على بُعد نحو 170 كيلومترا شمال شرقي العاصمة صنعاء، تحدها من الشمال محافظة الجوف، ومن الجنوب محافظة البيضاء، ومن الشرق محافظة حضرموت.
تبلغ مساحة المحافظة نحو 17 ألفا و400 كيلومتر مربع، وتتكون من 14 مديرية، منها مدينة مأرب المركز الإداري للمحافظة. يُعتقد أن اسم مأرب يعود إلى كلمة في اللغة السبئية القديمة، تشير إلى كوكب المشتري، الذي كان يرمز إلى القوة والسلطة. وفي رواية أخرى، يُرجح، أن الاسم مستمد من اللغة العربية ويعني "الماء الجاري"، وذلك لكون المنطقة مشهورة بمواردها المائية الوفيرة والأنهار التي تتدفق فيها.
تتنوع تضاريس محافظة مأرب بين جبال ووديان وسهول وصحارى، وتمتد حدودها الشمالية حتى صحراء الربع الخالي. تنتشر المرتفعات الجبلية في الجزء الغربي من المحافظة، أما الجزء الشرقي، فيغلب عليه الطابع السهلي والصحراوي، وتشكل هذه المناطق أكثر من نصف مساحة المحافظة. وتشتهر المحافظة بعدد من الأودية أبرزها: وادي ذنة في مدينة مأرب ووادي حابس في مديرية رغوان، ووادي حريب، إضافة إلى وادي الضيق ووادي حروم في مديرية صرواح.
يختلف مناخ محافظة مأرب تبعا لتنوع تضاريسها، ففي المناطق الجبلية والمرتفعات التي تشكل الجزء الغربي من المحافظة، يسود مناخ معتدل إلى حار في فصل الصيف، بينما يكون باردا نسبيا في الشتاء. أما في المناطق المنخفضة والسهلية، فيكون المناخ حارا في الصيف ومعتدلا في الشتاء. وفي المناطق الصحراوية يسود مناخ شبه مداري جاف، ويكون حارا في الصيف وباردا جافا في الشتاء. تُعتبر محافظة مأرب من المناطق التي تعاني من الجفاف لقلة







الجزيرة برامج