بدأ الاستيطان في الضفة الغربية مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، حيث تم تعديل المنظومات القانونية، عبر اعتماد توليفة من الأوامر العسكرية غير القانونية، التي تشرّع مصادرة أراضي الفلسطينيين العامة والخاصة والاستيلاء عليها، بغرض استخدامها لبناء المستوطنات والخدمات الخاصة بها والأغراض الاستيطانية. واعتمدت جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية، وتقديم الحوافز والتسهيلات لتشجيع هجرة الإسرائيليين إليها. وبعد أن كانت الضفة الغربية خالية تماما من المستوطنات عام 1967، بلغ عددها هناك مع بداية عام 2023 نحو 176 مستوطنة و186 بؤرة استيطانية، يسكنها 726 ألفا و427 مستوطنا.
وشكلت المستوطنات الإسرائيلية ما نسبته 42% من مساحة الضفة الغربية، وتمت السيطرة على 68% من مساحة المنطقة "ج" لمصلحة المستوطنات، وهي منطقة تضم 87% من موارد الضفة الغربية الطبيعية و90% من غاباتها و49% من طرقها. ورسخت السياسات الاستيطانية مشروع تفتيت الضفة الغربية، وعزل المواطنين الفلسطينيين في مناطق محدودة المساحة مقطعة الأوصال، وعملت على تجزئة الأسواق والمجتمعات المحلية الفلسطينية، ومنعت من تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وإلغاء أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية. المستوطنات في الضفة الغربية هي تجمّعات سكانية إسرائيلية أقيمت على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بدوافع أيديولوجية دينية وعنصرية.
والاستيطان نوع من الاستعمار، إذ هو عملية إسكان واسعة في أرض محتلة، وذلك بذريعة الإعمار وإرساء سيطرة الدولة المهيمنة على الأرض التي ضمتها، وأصبحت تعتبرها جزءا منها. ولكنه يختلف عن الاستعمار في كونه يستند في تبريراته إلى مسوغات دينية وفكرية، وقد كانت فكرة "عودة الشعب إلى أرض الميعاد وبناء الهيكل" أحد مرتكزات الاستيطان في فلسطين. وتعد المستوطنات في الضفة الغربية من وجهة نظر القانون الدولي غير شرعية، وانتهاكا لاتفاقية جني







الجزيرة بلقان
AJ+ إسبانيول