مرت علاقات بغداد مع السعودية بفترات تميزت مرة بالتقارب وأخرى بالتباعد، فبعد أن كانت قبل عام 1990 متميزة وقوية، حدثت قطيعة بينهما بعد ذلك التاريخ، ثم عادت وتحسنت بعد وصول حيدر العبادي إلى رئاسة الوزراء في العراق نهاية عام 2014. وبعد أن دعمت السعودية بغداد بشكل كبير جدا في الحرب بين العراق وإيران ومدتها بالسلاح والمال والدعم السياسي، تراجع مستوى العلاقات بين الطرفين بشكل كبير جدا عام 1990 بسبب الغزو العراقي للكويت، حيث وقفت الرياض إلى جانب الكويت ولعبت دورا محوريا ورئيسيا في إلحاق الهزيمة بالجيش العراقي على يد التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية. وشكل عام 1990 بداية القطيعة الدبلوماسية بين بغداد والرياض.
وفيما يلي تسلسل لأبرز محطات العلاقات العراقية السعودية بعد الغزو الأميركي للعراق: 1 يوليو/تموز 2006: ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز يستقبل رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، واتفق الطرفان على إعادة العلاقات بين البلدين. سعت حكومة المالكي عبر البوابة السعودية إلى الحصول على دعم خليجي للتغيير السياسي الذي حصل بالعراق بعد الغزو الأميركي عام 2003، والذي كانت الرياض تنظر إليه بكثير من الريبة لأنه أدى إلى سيطرة الشيعة على الحكم بمساعدة أميركية. ولم تنجح زيارة المالكي وما تلاها من محاولات ترطيب العلاقات، وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن الأحداث الأمنية التي شهدها العراق فترة ما بعد الغزو الأميركي وما رافقها من أعمال عنف عمت أرجاء البلاد، وخلفت أسوأ اقتتال طائفي شهده العراق وتسبب بمقتل عشرات آلاف العراقيين.
واتهمت بغدادُ السعوديةَ بتصدير مقاتلين متشددين لإذكاء العنف الطائفي في العراق، وهي اتهامات نفتها الرياض آنذاك. وساهم وصول العبادي لرئاسة الوزراء في ترطيب العلاقات حيث حاول إعادة علاقات العراق بمحيطه العربي وخاصة الخليجي سعيا منه في الحصول على دعم هذه الدول لأحداث الاستقرار في البلاد، وللحرب الذي قادتها القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية بد


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي