خطة دالت هي الخطة الرئيسية للعمليات والأوامر العسكرية التي صاغتها القيادة العليا لعصابة الهاغاناه الصهيونية في مارس/آذار 1948، بهدف احتلال فلسطين وتنفيذ عملية تطهير عرقي فيها، وشملت المناطق التي سماها قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين عام 1947 مناطق تابعة للدولة اليهودية، كما شملت مدينة القدس كلها، والمناطق التابعة للدولة العربية وفق قرار التقسيم. وبموجب تلك الخطة نفذت العصابات الصهيونية سلسلة من الهجمات العسكرية بين الأول من أبريل/نيسان ومنتصف مايو/أيار 1948، بلغت 13 عملية عسكرية رئيسية، وشهدت أعمالا عدوانية واعتقالات ومجازر، وكانت 8 منها خارج المنطقة التي منحتها الأمم المتحدة للدولة اليهودية. وعلى الرغم من عدم نجاح سوى 8 عمليات منها، فإنها أسفرت بحسب ما جاء في كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابه، عن تدمير 531 قرية و11 بلدة وحيّ فلسطيني، وطرد سكانها، بحيث وصلت حصيلة التهجير القسري في تلك الفترة، وفق المؤرخ الإسرائيلي هيلل كوهين، إلى مئات الآلاف من الفلسطينيين.
أصدرت الأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 1947 القرار 181، الذي يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين، عربية ويهودية، وفي حين لم يكن اليهود يملكون سوى 7% من البلاد، فقد منح القرار "الدولة اليهودية" نحو 55% من الأراضي الفلسطينية. وعلى الرغم من الموافقة الظاهرية لمضمون القرار، فإن العصابات الصهيونية كانت تطمح إلى أبعد من ذلك، وكانت تريد الاستيلاء على كامل الأراضي الفلسطينية، لا سيما القابلة للزراعة، فقد كان الممنوح لهم منها يبلغ فقط نحو مليون ونصف مليون دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، من مجموع 7 ملايين ونصف مليون دونم في كافة أنحاء فلسطين. وفي الجانب الآخر، رفض الفلسطينيون قرار التقسيم ووقفوا ضد تنفيذه، وكانت قوتهم تكمن في امتلاكهم الأرض الممنوحة "للدولة اليهودية"، ووجودهم الراسخ فيها، وكان عددهم في الدولة اليهودية المقترحة يساوي عدد اليهود تقريبا. وبناء على ذلك، قررت العصابات الصهيونية تبديل الوضع










AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب