مجموعة شبابية استيطانية ذات توجه يميني متطرف، نشأت عام 1998، بتشجيع من وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون. تؤمن بوجوب إقامة "دولة يهودية" على "أرض إسرائيل الكبرى" بعد طرد الفلسطينيين جميعا منها. وتمثل سلاح الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين وإجبارهم على الهجرة القسرية من مناطقهم وقراهم، بهدف إقامة بؤر استيطانية عليها.

ويستوطن عناصر الشبيبة رؤوس تلال الضفة الغربية، على أراض تابعة لملكيات فلسطينية خاصة، ويقيمون في مساكن مؤقتة وخيام، في ظل ظروف معيشية قاسية تعتمد غالبا على الرعي والتنقل، مع عزلة عن المجتمع، وعزوف عن وسائل التمدن الحديثة. نشأت عصابة "شبيبة التلال" عام 1998 بتشجيع من وزير الأمن آنذاك شارون، الذي حث المستوطنين في 16 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه على الاستيلاء على قمم الجبال بالضفة، وفرض سياسة الأمر الواقع، بهدف إحباط محادثات السلام، ومنع أي انسحاب إسرائيلي من الضفة. واستجابت للدعوة جماعات من الشباب اليهود، الذين بدؤوا نشاطهم الاستيطاني على رؤوس تلال الضفة، لذا أُطلق عليهم "شبيبة التلال" أو "فتية التلال" وقد توسع نطاق نشاطهم لاحقا، ليشمل جانبي الخط الأخضر.

تضم "شبيبة التلال" -حسب التقديرات الإسرائيلية- مئات العناصر من الجنسين، من فئتي المراهقين والشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 26 عاما، ممن تسربوا من المدارس وهجروا عائلاتهم والأطر التقليدية للمجتمع، ويعيشون حياة التشرد والتنقل على تلال الضفة، دون ضوابط اجتماعية أو قانونية تحدد نظام حياتهم، وأصبحت مناطقهم بؤرا ينطلقون منها لتنفيذ أعمال الشغب والاعتداءات المستمرة ضد الفلسطينيين. وغالبا ما ينضم الشباب إلى هذه الجماعة في سن المراهقة، وبعضهم يلتحق بعد التخرج من الثانوية أو بعد الانتهاء من الخدمة العسكرية، ويقيمون في البؤر الاستيطانية ما بين بضعة أشهر إلى عدة سنوات، ويتزوج البعض منهم ويبنون منازلهم هناك. ويقيم عناصر "شبيبة التلال" في ظروف معيشية صعبة مليئة بالتحديات، تعتمد على الأعمال الشاقة، مث