سجلت البارونة بيتي بوثرويد سابقة تاريخية في بريطانيا بكونها أول امرأة تتولى منصب رئاسة مجلس العموم عام 1992، وعرفت بصرامتها وخبرتها السياسية الطويلة، وقد حافظت على مقعدها البرلماني ممثلة لحزب العمال طوال 27 عاما، منذ 1973 حتى 2000، وكرّمت بعدة جوائز فخرية أهمها وسام الاستحقاق من الملكة إليزابيث الثانية. ولدت بيتي بوثرويد -وحيدة والديها- في بلدة ديوسبري، الواقعة غرب مقاطعة يوركشاير في شمال إنجلترا في 8 أكتوبر/تشرين الأول عام 1929. وعلى الرغم من انتمائها للطبقة العاملة؛ إذ كان والداها يعملان في صناعة النسيج، فإنها نشأت في بيئة سياسية نظرا لكون والدها كان نقابيا، ومن هنا جاء وصفها لنفسها بأنها "خرجت من الرحم إلى الحركة العمالية".
أنهت بوثرويد تعليمها المدرسي مبكرا ثم احترفت الرقص، وبعد التحاقها بكلية ديوسبري للتجارة والفنون انضمت عام 1946 لفرقة "راقصات تايلر" (The Tiller girls) التي تؤدي عروضا تلفزية ومسرحية راقصة، لكنها اضطرت إلى التوقف عن الرقص عام 1952 بسبب التهاب في القدم. فور انتقالها إلى لندن في أوائل خمسينيات القرن الـ20، بدأت بيتي بوثرويد حياتها السياسية، فعملت سكرتيرة لحساب ممثلي حزب العمال في البرلمان؛ باربرا كاسل وجيفري دي فريتاس. وأخفقت في الوصول إلى قبة البرلمان عن منطقة "ليستر ساوث إيست" في عام 1957، ومنطقة "بيتربورو" في عام 1959.
سافرت بوثرويد بعدئذ إلى الولايات المتحدة عام 1960، للمشاركة في مراقبة الحملة الرئاسية للرئيس الأميركي السابق جون إف كينيدي، واكتسبت خبرة في السياسة الأميركية بعملها مساعدة للنائب الأميركي سيلفيو كونتي. وبعودتها إلى إنجلترا عام 1962، استأنفت عملها مساعدة لبعض نواب حزب العمال البريطاني قبل أن تفوز بمقعد في المجلس المحلي لمنطقة "هامرسميث بورو" عام 1965، وفازت في الانتخابات البرلمانية لتصبح نائبة عن "وست برومويتش" عام 1973. وأخذ نفوذ بوثرويد ينمو باستمرار منذ تعيينها في لجنة الشؤون الخارجية ومجلس الرؤساء المتحدثين عام 1979، وتركت اللجنة ع





الجزيرة إنجليزي
الجزيرة بلقان