تعتبر منطقة الصحراء الغربية غنية بمواردها المتنوعة رغم قساوة الطبيعة فيها، فهي تمتلك سواحل غنية بأنواع الأسماك، وثروة حيوانية قوامها الإبل، وأرضا تختزن معادن الفوسفات والنفط، وغطاءً نباتيا متنوعا. وللسياحة مكانة هامة في هذه المنطقة لما توفره من رمال ذهبية وشواطئ أطلسية، كما أن تجارة المنطقة -التي كانت تعتمد تاريخيا على القوافل- تطورت مع مرور الزمن إلى أن أصبحت أسواقا وموانئ. وفي ما يلي استعراض لأهم المكونات الاقتصادية للصحراء الغربية: 1- الثروة الحيوانيةتتركز الثروة الحيوانية في المنطقتين الشمالية والوسطى من الصحراء، ففي المنطقة الشمالية (كليميم – السمارة) يصل عدد الماعز إلى 262 ألف رأس، تليها الأغنام بـ 600 ألف رأس، ثم الجمال 31 ألف رأس، في حين يوجد حوالي 7000 رأس من الأبقار.
أما المنطقة الوسطى (العيون – الساقية الحمراء) فيبلغ عدد الجمال 90093 رأس، أما الماعز فيبلغ تعدادها 258751 رأس تليها الأغنام 166802 رأس، أما الأبقار، فيبلغ عددها 1100 رأس، وهذه الثروة التقليدية تعد إحدى أهم الثروات التي توفر مصدر عيش للسكان الذين ألفوها منذ قرون عديدة رغم شح البيئة وجفافها المتفاقم. ومما يزيد أهمية الثروة الحيوانية الاحتياجات المتزايدة في المنطقة للحوم والألبان، مع الانفجار الديمغرافي الذي تشهده مدن الصحراء بسبب ارتفاع نسب التحضر وزيادة الهجرة الوافدة من الشمال المغربي. 2- المعادنأ- الفوسفات:أدى اكتشاف أكبر منجم منفرد للفوسفات في العالم سنة 1947 في منطقة بوكراع (الواقعة على مسافة 100 كلم إلى الجنوب الشرقي من مدينة لعيون بالصحراء الغربية)، إلى احتدام الصراع على السيادة في الصحراء بين كل القوى ذات العلاقة بالمنطقة، بدءا بإسبانيا وانتهاء بموريتانيا.
وعلى الرغم من أن المصادر المغربية تقدر احتياطي منطقة بوكراع بحوالي ملياريْ طن فقط، فإن مصادر أخرى ترى أن هذا الاحتياطي يصل إلى 10 مليارات طن ويشكل 28.5% من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، وتمتد مناجمه على مساحة تقدر بـ800 كلم مربع، وتتراوح نس


الجزيرة الوثائقية
الجزيرة برامج