كاتب ومفكر فلسطيني يكتب في قضايا الحرية والثورة ونظام الحكم، يحمّل الفكر القومي العربي مسؤولية فشل الأمة، ويتهم إيران باستغلال القدس لخدمة "أجنداتها الطائفية". المولد والنشأة ولد غازي التوبة عام 1939 في بلدة صفورية بلواء الجليل على بعد 12 كلم شمال غربي مدينة الناصرة الفلسطينية التي تقع حاليا ضمن ما يسمى أراضي 1948. الدراسة والتكوين حصل على الإجازة من جامعة دمشق والماجستير من الجامعة اللبنانية في بيروت، ونال الدكتوراه من جامعة العالم الأميركية.

الوظائف والمسؤوليات عمل غازي التوبة في الحقلين الدعوي والتعليمي في عدد من البلدان العربية والإسلامية والأجنبية، ويشرف على موقع منبر الأمة الإسلامية. التجربة الفكرية والسياسية تتمحور رؤى وأطروحات غازي التوبة حول أن التمسك بالإسلام شرط لوحدة الأمة ونهضتها واستمرار وجودها. وفي المقابل، يتهم التوبة الفكر القومي العربي باستنزاف طاقات وجهود الأمّة، والفشل في تحقيق الوحدة، وبناء مجتمع صناعي مكتف غذائيا ومتحرّر من التبعية للاستعمار.

يحمّل التوبة الفكر القومي العربي الفشل في مواجهة إسرائيل في حروب عدّة ، ويرى أن أساس فشل هذا الفكر هو أنه لم ينطلق من الذات، وأغفل دور الدين في بناء ونشأة الأمّة. يقول في مقال له على الجزيرة نت إن القيادات القومية العربية في سوريا ومصر والعراق والجزائر عمدت إلى تدمير الروابط القديمة التي أنشأها الدين الإسلامي، وعجزت عن إنشاء روابط جديدة على مستوى الأمة وتحقيق مفهوم المواطنة، ولجأت في المقابل إلى إحياء روابط طائفية أو عشائرية من أجل تحقيق سيطرتها على شعوب المنطقة. يرفض التوبة بشكل صريح إمكانية فصل الشأن السياسي عن الديني، إذ يشدد على أن الإسلام منهج ديني ودنيوي متكامل.

ويرى أن حركة النهضة الإسلامية التونسية تخلت عن النهج الإسلامي عندما قبلت بفصل الشأن السياسي عن الديني. ويعتبر التوبة أن النهضة استمرت في السلطة لأنها قبلت بمبدأ العلمانية وصادقت على دستور لا ينص على أن الشريعة الإسلامية مصدر تشريعي، بينما أُطيح بحك