إحدى البلدات الزراعية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، خضعت للاحتلال الإسرائيلي عقب حرب يونيو/حزيران 1967، وأحاطتها قوات الاحتلال بسلسلة من المستوطنات والمواقع العسكرية إلى أن انسحبت منها عام 2005. وأثناء عدوان "السيوف الحديدية" الذي شنّه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرضت البلدة لواحدة من أعنف موجات التدمير، إذ هجّر الاحتلال سكانها، وارتكب مجازر عدة بحقهم، كما دمّر منازلهم وممتلكاتهم وجرف مساحات شاسعة من أراضيهم الزراعية وأشجارهم. وشهدت البلدة اشتباكات ومعارك متكررة بين قوات الاحتلال ومقاتلي فصائل المقاومة الفلسطينية، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والضباط الإسرائيليين.

تقع بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وهي من أبرز بلدات المدينة المعروفة تاريخيا، يحدها من الشمال الغربي مدينة دير البلح، ومن الجنوب الشرقي بلدتا بني سهيلا وعبسان الجديدة، بينما يشكل ساحل البحر الأبيض المتوسط حدودها الغربية، ويحدها من الشرق والشمال الشرقي الخط الأخضر. وترتفع البلدة نحو 86 مترا عن سطح البحر، مما يجعلها أعلى موقع في قطاع غزة. ويقسمها شارع صلاح الدين إلى نصفين.

تقدر مساحة أراضي بلدة القرارة بحوالي 11 ألفا و777 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع). تتميز بلدة القرارة بمناخ صحراوي متوسطي، مشابه لبقية بلدات مدينة خان يونس، وهي بمثابة نافذة غربية لصحراء النقب، مما يجعلها تتأثر بشكل ملحوظ بالتيارات الصحراوية في أوقات متعددة من السنة. في فصل الشتاء تهب على البلدة رياح شرقية وجنوبية شرقية باردة وجافة، بينما تتسم الرياح في الصيف بأنها شمالية شرقية جافة.

بلغ عدد سكان بلدة القرارة نحو 35 ألف نسمة، وفق تقديرات جهاز الإحصاء المركزي عام 2024. وتضم البلدة مجموعة من العائلات الفلسطينية المعروفة في المنطقة، من بينها السميري ومهنا وأبو الفيتة وشحادة وفياض وأبو حجاج والزر خشان وأبو حليب وأبو عيد والعماوي وأبو سبت والعبادلة وأبو لحية والأغا. سُميت القرارة بهذا الا